تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
في محل رفع خبر
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ الَّذِينَ . . .
إلخ تعليل للأمر والنهي ، وهي في محل نصب مقول القول . وقيل : هي تعليل ل :
قُلْ
نفسه ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 108 ]

وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً ( 108 ) الشرح :
وَيَقُولُونَ
أي : الذين ، أوتوا العلم .
سُبْحانَ رَبِّنا :
تنزيها له تعالى عن خلف الوعد ، أو تعظيما لربنا لإنجازه ما وعد في الكتب المنزلة من بعثة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
إِنْ كانَ وَعْدُ . . .
إلخ : إن الحال والشأن وعد ربنا متحقق الوقوع ، لا محالة . بعد هذا انظر
الْقَوْلُ
في الآية رقم [ 16 ] وشرح
رَبُّكُمْ
في الآية رقم [ 8 ] وشرح :
سُبْحانَ
في الآية رقم [ 1 ] من سورة ( النحل ) ، وشرح ( الوعد ) في الآية رقم [ 33 ] من سورة ( الرعد ) . وانظر كان في الآية رقم [ 30 ] . الإعراب :
وَيَقُولُونَ :
الواو : حرف عطف . ( يقولون ) : مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله .
سُبْحانَ :
مفعول مطلق فعله محذوف ، وهو مضاف ، و
رَبِّنا :
مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله ، فيكون المفعول محذوفا ، أو من إضافته لمفعوله ، فيكون الفاعل محذوفا ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
سُبْحانَ :
حرف مشبه بالفعل مخفف من الثقيلة ، واسمه ضمير الشأن محذوف .
كانَ :
ماض ناقص .
وَعْدُ :
اسمها ، وهو مضاف ، و
رَبِّنا :
مضاف إليه ، من إضافة المصدر لفاعله ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
لَمَفْعُولًا :
اللام : هي المزحلقة . ( مفعولا ) : خبر
كانَ
وجملة :
كانَ . . .
إلخ في محل رفع خبر
سُبْحانَ ،
والكلام كله في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَيَقُولُونَ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
يَخِرُّونَ . . .
إلخ . هذا ؛ والمعتمد : أنّ ( إن ) مهملة ، واللام هي الفارقة بين النفي ، والإثبات .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 109 ]

وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ( 109 ) الشرح :
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ :
انظر الآية [ 107 ] وكرره لاختلاف الحال ، أو السبب ، فإن الأول : للشكر عند إنجاز الوعد ، والثاني : لما أثر فيهم من مواعظ القرآن حال كونهم باكين من خشية اللّه .
وَيَزِيدُهُمْ
أي : القرآن .
خُشُوعاً :
خضوعا للّه ، واستجابة لأمره ونهيه ، والخشوع : سكون الجوارح ، وخضوع القلب ، واطمئنانه ، وهم :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
وانظر الآية رقم [ 2 ] من سورة ( المؤمنون ) لتنظر الخشوع في الصلاة . وانظر « زاد ، يزيد » في الآية رقم [ 41 ] .