الذي ، أوحاه . . . إلخ ، واعتبار ( ما ) موصوفة ضعيف هنا .
مِنَ الْحِكْمَةِ :
متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف ، وأجيز اعتبارهما متعلقين بمحذوف خبر ثان للمبتدأ ، ومتعلقين بالفعل ، أوحى ، وبدلا من
مِمَّا
والأول : هو الذي أعتمده ، والجملة الاسمية :
ذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، أو هي معترضة بين المتعاطفات ، وهو أولى .
وَلا :
الواو : حرف عطف . ( لا ) : ناهية .
تَجْعَلْ :
مضارع مجزوم ب : ( لا ) والفاعل تقديره : « أنت » .
مَعَ :
ظرف مكان متعلق بما قبله ، و ( مع ) مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه .
إِلهاً :
مفعول به .
آخَرَ :
صفة إلها . وقيل :
مَعَ
متعلق بمحذوف هو المفعول الثاني : ل : ( تجعل ) و
إِلهاً
هو المفعول الأول : وهو ضعيف .
فَتُلْقى :
الفاء : للسببية في جواب النهي . ( تلقى ) : مضارع مبني للمجهول منصوب ب : « أن » مضمرة بعد الفاء ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر ، ونائب الفاعل مستتر فيه تقديره : « أنت » .
فِي جَهَنَّمَ :
متعلقان بما قبلهما ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ، والعجمة .
مَلُوماً مَدْحُوراً
حالان من نائب الفاعل المستتر ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق ، التقدير : لا يكن منك جعل للّه شريكا في العبادة فإلقاء لك في جهنم ، وجملة :
وَلا تَجْعَلْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 40 ]
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً ( 40 )
الشرح :
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ . . .
إلخ : توبيخ ، وتقريع لمشركي العرب ؛ إذ المعنى :
أفخصكم اللّه بأفضل الأولاد ، وهم البنون ، فجعل لكم الصفوة ، ولنفسه ما ليس بصفوة ؟ ! لأنهم كانوا يقولون : الملائكة بنات اللّه ، مع علمهم بأن اللّه منزه عن النقص ، وموصوف بالكمال الذي لا نهاية له ، وهو دليل واضح على شدة جهلهم ؛ ولذا قال جل شأنه :
إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً
أي : تفترون على اللّه الكذب ، وهو جرم كبير ، وذنب عظيم . وانظر الآية رقم [ 57 ] من سورة ( النحل ) وما بعدها ؛ تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك .
الإعراب :
أَ فَأَصْفاكُمْ :
الهمزة : حرف استفهام ، وتوبيخ ، وتقريع . الفاء : حرف عطف ، أو حرف استئناف . ( أصفاكم ) : ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والكاف مفعول به ، والميم علامة جمع الذكور .
رَبُّكُمْ :
فاعل ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
بِالْبَنِينَ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة جره الياء ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وجملة :
أَ فَأَصْفاكُمْ . . .
إلخ معطوفة على جملة محذوفة ؛ إذ التقدير : أفضلكم ، فأصفاكم . أو هي مستأنفة ، انظر سورة ( النحل ) [ 17 ]
وَاتَّخَذَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى
رَبُّكُمْ ،
وهو ينصب