تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الإعراب :
كُلُّ :
مبتدأ . وهو مضاف ، و
ذلِكَ
اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
كانَ :
ماض ناقص .
سَيِّئُهُ :
اسم كان ، والهاء في محل جر بالإضافة ،
عِنْدَ :
ظرف مكان متعلق ب :
مَكْرُوهاً ،
و
عِنْدَ :
مضاف ، و
رَبِّكَ :
مضاف إليه ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
مَكْرُوهاً :
خبر
كانَ ،
والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
كُلُّ ذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . هذا ؛ وعلى قراءة : ( سيئة ) بالنصب فهو خبر كان ، واسمها ضمير مستتر يعود إلى
كُلُّ ذلِكَ ،
ويكون
مَكْرُوهاً
بدلا من ( سيئة ) أو صفة لها محمولة على المعنى ، فإنها بمعنى : سيئا ؛ ويجوز أن ينتصب على الحال من اسم
كانَ
المستتر ، أو من الضمير المستتر في الظرف ، على أنه متعلق بمحذوف صفة ( سيئة ) .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 39 ]

ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً ( 39 ) الشرح :
ذلِكَ مِمَّا . . .
إلخ : الإشارة إلى هذه الآداب ، والقصص ، والأحكام التي تضمنتها هذه الآيات المتقدمة ؛ التي نزل بها جبريل الأمين - عليه السّلام - على قلب سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وسلّم ، والأحكام المذكورة شرائع واجبة الرعاية في جميع الأديان ، والملل ، لا تقبل النسخ والإبطال ، فكانت محكمة وحكمة بهذا الاعتبار ، وكرر سبحانه :
وَلا تَجْعَلْ مَعَ . . .
إلخ للتنبيه على أنّ التوحيد مبدأ الأمر ومنتهاه ، فإنّ من لا إيمان له باللّه لا يقبل منه عمله ، ومن قصد بفعله ، أو تركه غير اللّه ضاع سعيه ، وخاب أمله . و
مَلُوماً :
تلوم نفسك على اتخاذك إلها غير اللّه ، وهذا في الآخرة . وانظر الآية رقم [ 29 ] .
مَدْحُوراً :
مطرودا ، ومبعدا من رحمة اللّه . وانظر الآية رقم [ 18 ] . هذا ؛ وقد قال الخازن : والفرق بين المذموم والملوم ، أما كونه مذموما : فمعناه : أن يذكر له أن الفعل الذي أقدم عليه قبيح ، ومنكر ، فهذا معنى كونه مذموما ، يقال له : لم فعلت هذا الفعل القبيح ؟ وما الذي حملك عليه ؟ وهذا هو اللوم . والفرق بين المخذول ، والمدحور : أن المخذول هو الضعيف الذي لا ناصر له ، والمدحور هو المبعد المطرود عن كل خير . انتهى . الإعراب :
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
مِمَّا :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، و ( من ) للتبعيض ، فهي تفيد : أن الموحى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه السورة قليل من كثير ، وهو الواقع ، والحق .
أَوْحى :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر .
إِلَيْكَ :
متعلقان به .
رَبُّكَ :
فاعله ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها ، والعائد محذوف ؛ إذ التقدير : من
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 341 | الشيخ محمد علي طه الدرة