تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بعد هذا انظر شرح العرش في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( الرعد ) و ( ذي ) بمعنى : صاحب ، وجمعه من غير لفظه على الأكثر ، وهو ( أولو ، وأولي ) ويجمع على : ( ذوين ، وذوون ) وهو قليل . هذا ؛ وإنما جمعت المعبودات الباطلة بواو الجماعة التي لجماعة المذكرين العاقلين مع أنها جمادات ؛ لأن الكفار يعاملونها معاملة من يعقل ، من سؤالهم لها حوائجهم ، وتذللهم لها ، والعرب تجمع ما لا يعقل ؛ جمع من يعقل ؛ إذا نزلوه منزلته ، وإن كان خارجا عن الأصل ، وهو كثير ومستعمل في القرآن الكريم ، والكلام العربي . أما ( السبيل ) فهو الطريق يذكر ، ويؤنث بلفظ واحد ، فمن التذكير قوله تعالى :
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
ومن التأنيث قوله تعالى :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ
والجمع على التأنيث : سبول ، وعلى التذكير : سبل بضمتين ، وقد تسكن الباء ، كما في رسل ، وعسر ، ويسر . قال : عيسى بن عمر : كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم وأوسطه ساكن ، فمن العرب من يخففه ، ومنهم من يثقله ، وذلك مثل : رحم ، وحلم ، وأسد . . . إلخ هذا ؛ وإعلال ( ابتغوا ) مثل إعلال ( ألقوا ) في الآية رقم [ 87 ] من سورة ( النحل ) . الإعراب :
قُلْ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
لَوْ :
حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
كانَ :
ماض ناقص .
مَعَهُ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر
كانَ
مقدم ، والهاء في محل جر بالإضافة .
آلِهَةٌ :
اسمها مؤخر . هذا ؛ وإن اعتبرت
كانَ
تامة فالمعنى لا يأباه ، ويكون الظرف متعلقا بها ، وآلهة فاعلها ، والجملة الفعلية على الاعتبارين لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
كَما :
الكاف : حرف تشبيه وجر . ( ما ) : مصدرية .
يَقُولُونَ :
مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، و ( ما ) والفعل في تأويل مصدر في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بما تعلق به الظرف . قاله الحوفي ، أو هما متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف ، التقدير : كونا مشابها لما تقولون ، وهذا ليس مذهب سيبويه . . . إلخ . وانظر الآية رقم [ 24 ]
إِذاً :
حرف جواب ، وجزاء .
لَابْتَغَوْا :
اللام : واقعة في جواب ( لو ) . ( ابتغوا ) : ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله ، والألف للتفريق .
إِلى ذِي :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وأجيز تعليقهما بمحذوف حال من سبيلا ، كان صفة له . . إلخ ، وعلامة الجر الياء ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، و ( ذي ) مضاف ، و
الْعَرْشِ :
مضاف إليه .
سَبِيلًا :
مفعول به ، وجملة :
إِذاً لَابْتَغَوْا
إلخ جواب
لَوْ ،
لا محل لها ، و
لَوْ
ومدخولها في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 43 ]

سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ( 43 ) الشرح : نزه اللّه نفسه في هذه الآية تنزيها يليق به ، وقدس ذاته العلية ، عما لا يليق به ، ومجد عظمته تمجيدا يليق بكبريائه . وانظر شرح :
سُبْحانَهُ وَتَعالى
في الآية رقم [ 1 ] من سورة ( النحل ) .