الإعراب :
رَبُّكُمْ
مبتدأ ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
أَعْلَمُ :
خبره ، وهو بمعنى : عالم ، فاعله مستتر فيه .
بِما :
متعلقان به ، وهما في محل نصب مفعول به .
فِي نُفُوسِكُمْ :
متعلقان بمحذوف صلة الموصول ، والكاف في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها .
إِنْ :
حرف شرط جازم .
تَكُونُوا :
فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون . . . إلخ ، وهو ناقص ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
صالِحِينَ :
خبره منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
فَإِنَّهُ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( إنه ) : حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
كانَ :
ماض ناقص ، واسمه يعود إلى
رَبُّكُمْ .
لِلْأَوَّابِينَ :
متعلقان بما بعدهما .
غَفُوراً :
خبر كان ، وجملة :
كانَ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية :
فَإِنَّهُ . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط ، و
إِنْ
ومدخولها كلام مستأنف ، لا محل له .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 26 ]
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( 26 )
الشرح :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ :
بعد أن أمر اللّه تعالى ببر الوالدين أمر بإيتاء القرابات حقوقهم من صلة الرحم ، والمودة ، والزيارة ، وحسن المعاشرة ، والمعاونة في الضراء ، والمؤالفة في السراء ، والمعاضدة ، ونحو ذلك . هذا ؛ وأبو حنيفة - رحمه اللّه تعالى - يلزم الموسر نفقة أقاربه المعسرين ؛ لأنه يورث ذوي الأرحام بعضهم بعضا . وأما الشافعي - رحمه اللّه تعالى - فلا يلزم النفقة إلا إلى الفروع والأصول ، ولا يرى توريث ذوي الأرحام . هذا ؛ وقيل : إن الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمره ربه أن يؤتي أقاربه حقوقهم من بيت المال ، ويكون خطابا للولاة ، أو من قام مقامهم . وانظر الآية رقم [ 90 ] من سورة ( النحل ) .
وَالْمِسْكِينَ :
هو الذي لا يقوم دخله بكفايته ، وهو أحسن حالا من الفقير عند الشافعي ، والعكس عند أبي حنيفة ، وخذ تعريفه فيما يلي :
عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ليس المسكين الذي تردّه اللّقمة واللقمتان ، والتمرة والتّمرتان ، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ، ولا يفطن له ، فيتصدّق عليه ، ولا يقوم فيسأل النّاس » . رواه البخاري ومسلم .
( ابن السبيل ) أي : ابن الطريق المنقطع في سفره ، ونفد ماله بأية طريقة كانت ، فقد أمر اللّه الموسرين أن يعطوه ما يوصله بلده ، ولو كان من أغنى الأغنياء في وطنه .
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
أي :
لا تسرف في إنفاق المال بغير حق .
قال الشافعي - رضي اللّه عنه - التبذير : إنفاق المال في غير حقه ، ولا تبذير في عمل الخير .
وقيل : لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق ؛ لم يكن مبذرا ، ولو أنفق درهما ، أو مدا في باطل ؛