الإعراب :
وَاخْفِضْ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
لَهُما :
متعلقان بما قبلهما .
جَناحَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، والذل مضاف إليه .
مِنَ الرَّحْمَةِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
وأجيز تعليقهما بمحذوف حال من
جَناحَ الذُّلِّ ،
وجملة :
وَاخْفِضْ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
فَلا تَقُلْ . . .
إلخ ( قل ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
رَبِّ :
منادى . وانظر تفصيله في الآية رقم [ 35 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام .
ارْحَمْهُما :
فعل دعاء ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، والهاء مفعول به ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقُلْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها .
كَما :
الكاف : حرف تشبيه وجر . ( ما ) : مصدرية .
رَبَّيانِي :
ماض ، والألف فاعله ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به .
صَغِيراً :
حال من ياء المتكلم ، و ( ما ) والفعل في تأويل مصدر في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، التقدير :
ارحمهما رحمة كائنة مثل تربيتهما لي في حال صغري ، وهذا ليس مذهب سيبويه ، وإنما مذهبه في مثل هذا التركيب أن يكون منصوبا على الحال من المصدر المضمر المفهوم من الفعل المتقدم ، وإنما أحوج سيبويه إلى هذا ؛ لأن حذف الموصوف ، وإقامة الصفة مقامه لا يجوز إلا في مواضع محصورة معينة ، وهذا ليس منها . تأمل . هذا ؛ وقيل : الكاف للتعليل ، مثل قوله تعالى :
وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ
فيكون التقدير : ارحمهما لأجل تربيتهما لي .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 25 ]
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً ( 25 )
الشرح :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ
أي : من بر الوالدين ، واعتقاد ما يجب لهما من التوقير وعدم عقوقهما .
إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ
أي : أبرارا صادقين في برهما وطاعتهما . وقيل :
قاصدين الصلاح والبر بعد تقصير في حقهما ، أو فرط منكم في حال الغضب ، أو عند حرج الصدر ، وما لا يخلو منه البشر ممّا يؤدي إلى أذاهما ، ثم أنبتم ، واستغفرتم .
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ
أي : للرجاعين ، والتوابين .
غَفُوراً :
يغفر لهم ما فرط منهم في حق أبويهم من تقصير ، أو إيذاء ، فقد وعد اللّه بالغفران بشرط الصلاح .
قال سعيد بن المسيب - رحمه اللّه تعالى - الأواب : هو العبد يتوب ، ثم يذنب ، ثم يتوب ، ثم يذنب . وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : الأواب : هو الذي إذا ذكر خطاياه ؛ استغفر منها . وقال عون العقيلي : الأوابون : هم الذين يصلون صلاة الضحى ، يدل عليه ما روي عن زيد بن أرقم - رضي اللّه عنه - قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أهل قباء ، وهم يصلون الضحى ، فقال : « صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال » . أخرجه مسلم . يريد : ارتفاع الشمس وقت الضحى . وقيل : الأواب : الذي يصلي بين المغرب ، والعشاء . هذا ؛ وقد ذكر الحافظ المنذري أحاديث كثيرة ترغب في الصلاة بين هذين الوقتين .