وعلامة نصب
هُدىً
فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والألف الثابتة دليل عليها ، وليست عينها .
لِبَنِي :
متعلقان ب :
هُدىً ،
أو بمحذوف صفة له ، وأجيز تعليقهما بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وحذفت النون للإضافة ، و ( بني ) : مضاف ، و
إِسْرائِيلَ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ، والعجمة ، أو للعلمية ، والتركيب المزجي .
أَلَّا :
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : اعتبار ( أن ) بمعنى : « أي » مفسرة لما تضمنه الكتاب من الأمر والنهي . والثاني : اعتبار ( لا ) زائدة ، والتقدير : مخافة أن تتخذوا . والثالث : اعتبار « أن » زائدة .
وضعفه الجمل ؛ لأن هذا ليس من مواضع زيادتها ، وعلى هذا فالفعل
تَتَّخِذُوا
مجزوم بلا الناهية على الوجه الأول والثالث ، ومنصوب على الوجه الثاني ، وعلامة الجزم ، أو النصب حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية على الوجه الأول : مفسرة لا محل لها ، وفي محل نصب مقول القول لقول محذوف ، التقدير : وقلنا لهم : لا تتخذوا . هذا ؛ وعلى وجه النصب ، وهو الثاني : فتؤوّل ( أن ) مع الفعل بمصدر في محل جر بالإضافة لمصدر محذوف يقع مفعولا لأجله ، التقدير : مخافة اتخاذكم . هذا ؛ ويقرأ :
أَلَّا تَتَّخِذُوا
على ( أن ) ناصبة ، و ( لا ) : نافية ، والفعل منصوب ب : ( أن ) ، و ( أن ) والفعل في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف ؛ إذ التقدير : لئلا يتخذوا ، والجار والمجرور بعد السبك يتعلقان بالفعل ( جعلنا ) .
مِنْ دُونِي :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة .
وَكِيلًا :
مفعول به ثان ، فيكون الجار والمجرور متعلقين بمحذوف مفعول أول .
هذا ؛ وأجيز تعليقهما ب :
وَكِيلًا ،
أو بمحذوف حال منه .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 3 ]
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ( 3 )
الشرح :
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ :
المعنى : يا ذرية من حملنا مع نوح كونوا كما كان نوح عليه السّلام في العبودية ، والانقياد ، وفي كثرة الشكر للّه تعالى ، يفعل الطاعات ، ويجتنب المعاصي والسيئات . هذا ؛ ويقرأ ذرية بتثليث الذال ، مع تشديد الراء والياء . وانظر الآية رقم [ 23 ] من سورة ( الرعد ) .
إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
أي : إن نوحا عليه السّلام كان كثير الشكر للّه . وقيل في شكره :
إنه كان يسمي اللّه ويحمده في كل حالاته : من طعام ، وشراب ، ولباس ، وكل حركاته ، وسكناته .
وانظر شرح ( الشكر ) في الآية رقم [ 7 و 37 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام . وانظر قصة نوح مع قومه في سورة ( هود ) عليه السّلام وفي سورة ( الأعراف ) . وفي الآية إيماء إلى أن جميع المخلوقات بعد نوح من ذرية الذين نجوا معه في السفينة ، وهو ممّا يؤيد : أن الطوفان عمّ الأرض كلها .