تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بغير ذلك ، واليمين أيضا : اليد اليمنى ، وتجمع أيضا على أيمان - بفتح الهمزة - كما في قوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
وهو كثير في القرآن الكريم ، أما الإيمان - بكسر الهمزة - فهو : التصديق باللّه ، ورسله ، وكتبه ، وبوجود الملائكة ، واليوم الآخر ، وما فيه ، والقضاء ، والقدر خيره ، وشره من اللّه تعالى . هذا ؛ والإيمان الصحيح : هو الإقرار باللسان ، والتصديق بالجنان ، والعمل بالأركان ، وانظر زيادة الإيمان ونقصه في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( الأنفال ) .
لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ :
وهذا الإنكار للبعث تكرر ذكره في القرآن عن المشركين .
بَلى :
هذا ردّ على المشركين المنكرين للبعث ، والحساب ، والجزاء ؛ أي : بلى ليبعثنهم ،
وَعْداً عَلَيْهِ
أي : وعد اللّه بالبعث وعدا صادقا ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 33 ] من سورة ( الرعد ) .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ :
أنهم يبعثون إما لعدم علمهم بأنه من واجب الحكمة التي جرت عادته بمراعاتها ، وإما لقصر نظرهم على المألوف ، فيتوهّمون امتناعه . تنبيه : ذكر في سبب نزول الآية : أن رجلا من المسلمين ، كان له على رجل من المشركين دين ، فأتاه يتقاضاه ، فكان مما تكلم به المسلم : والذي أرجوه بعد الموت ، فقال المشرك : إنك لتزعم : أنك تبعث بعد الموت ، وأقسم باللّه : أنه لا يبعث اللّه من يموت ، فنزلت الآية الكريمة ، قاله أبو العالية . الإعراب :
وَأَقْسَمُوا :
الواو : حرف عطف . ( أقسموا ) : ماض ، وفاعله ، والألف للتفريق .
بِاللَّهِ :
متعلقان بما قبلهما .
جَهْدَ :
مفعول مطلق عامله ( أقسموا ) ، وهو من معناه ، وجوز اعتباره حالا من واو الجماعة بمعنى : جاهدين ، و
جَهْدَ :
مضاف ، و
أَيْمانِهِمْ
مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ . . .
إلخ معطوفة على قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا . . .
إلخ لا محل لها مثلها .
لا :
نافية .
يَبْعَثُ اللَّهُ :
مضارع ، وفاعله .
مَنْ :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، وجملة :
يَمُوتُ
صلة
مَنْ ،
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط رجوع الفاعل إليها ، وجملة :
لا يَبْعَثُ . . .
إلخ جواب القسم لا محل لها .
بَلى :
حرف جواب .
وَعْداً :
مفعول مطلق لفعل محذوف .
عَلَيْهِ :
متعلقان ب
وَعْداً ،
أو بمحذوف صفة له .
حَقًّا :
مفعول مطلق لفعل محذوف أيضا ، وهما مصدران مؤكدان للجملة المقدرة بعد
بَلى ،
كما رأيت في الشرح . هذا ؛ وقرئ برفعهما على اعتبار ( وعد ) خبرا لمبتدأ محذوف ، و ( حقّ ) صفة له .
وَلكِنَّ :
الواو : حرف عطف . وقيل : واو الحال ، ولا وجه له . ( لكنّ ) : حرف مشبه بالفعل .
أَكْثَرَ :
اسم ( لكنّ ) ، وهو مضاف ، و
النَّاسِ :
مضاف إليه ، وجملة :
لا يَعْلَمُونَ
مع المفعول المحذوف في محل رفع خبر ( لكنّ ) ، والكلام
بَلى . . .
إلخ في محل نصب مقول لقول محذوف ؛ إذ التقدير : فقال اللّه تعالى : بلى . . . إلخ . تأمل ، وتدبر .