وبفتحها من الثلاثي . هذا ؛ والحرص مذموم إذا كان على الدنيا ، فإنه بمعنى : الطمع الشديد والبخل الشديد ، وأما الحرص على الإيمان ، والطاعات ؛ فهو مقام عظيم عند اللّه تعالى ، والحرص : المحافظة الشديدة على الشيء ، والخوف عليه أن يضيع ، أو يتلف .
الإعراب :
إِنْ :
حرف شرط جازم .
تَحْرِصْ :
مضارع فعل الشرط ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
عَلى هُداهُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية :
تَحْرِصْ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف ، تقديره : لا تقدر على ذلك ، و
إِنْ
ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
فَإِنَّ
الفاء : حرف تعليل . ( إن ) : حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ :
اسم ( إنّ ) .
لا :
نافية .
يَهْدِي :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء ، والفاعل مستتر يعود إلى
اللَّهَ .
مَنْ :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة ، مبنية على السكون في محل نصب مفعول به .
يُضِلُّ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى
اللَّهَ ،
والجملة الفعلية صلة
مَنْ ،
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : يضله ، وجملة :
لا يَهْدِي . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) والجملة الاسمية :
فَإِنَّ اللَّهَ . . .
إلخ تعليلية لا محل لها .
وَما :
الواو : حرف استئناف .
وَما :
نافية .
لَهُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
مَنْ :
حرف جر صلة .
ناصِرِينَ :
مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه واو مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالياء التي جلبها حرف الجر الزائد ، وإن اعتبرت ( ما ) حجازية فالإعراب لا خفاء فيه ، والجملة الاسمية :
وَما لَهُمْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 38 ]
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 38 )
الشرح :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ :
حلفوا به ، وسمي الحلف قسما ؛ لأنه يكون عند انقسام الناس إلى مصدق ، ومكذب ، وهو رباعي كما ترى ، فهمزته تثبت في الماضي ، والأمر ، وتحذف في المضارع مع ضم حرف المضارعة ، كما رأيت في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( الرعد ) وأما « قسم » الثلاثي ، فإنه بمعنى : جزأ ، وفرق ، فمضارعه بفتح حرف المضارعة ، وهمزته في الأمر وصل .
جَهْدَ أَيْمانِهِمْ :
غاية اجتهادهم فيها ، وذلك : أنهم كانوا يقسمون بآلهتهم ، وآبائهم ، فإذا كان الأمر عظيما ؛ أقسموا باللّه ، و ( الجهد ) بفتح الجيم المشقة ، وبضمها الطاقة ، وقرئ بهما قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ .
هذا و
أَيْمانِهِمْ
جمع يمين ، والأصل فيه الحلف باللّه ، أو باسم من أسمائه ، أو بصفة من صفاته ، وإن كان المشركون يحلفون بآلهتهم ، والجاهلون من المسلمين يحلفون في هذه الأيام