تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
« ووّل » بوزن فوعل ، قلبت الواو الأولى : همزة ، وإنما لم يجمع على أواول لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع . الثانية : الصحيح : أن أول لا يستلزم ثانيا ، وإنما معناه ابتداء الشيء ثم قد يكون له ثان ، وقد لا يكون ، تقول : هذا أول مال اكتسبته ، وقد لا تكتسب بعده شيئا ، وقد تكتسب . وقيل : إنه يستلزم ثانيا ، كما أن الآخر يقتضي أولا ، فلو قال : إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت طالق ، فولدت ذكرا ، ولم تلد غيره ، وقع الطلاق على الأول : دون الثاني . الثالثة : لأول استعمالان : أحدهما : أن يكون صفة ؛ أي : أفعل تفضيل بمعنى : الأسبق ، فيعطى هذا حكم أفعل التفضيل ، من منع الصرف ، وعدم تأنيثه بالتاء ، ودخول من عليه ، نحو هذا ، أوّل من هذين ، ولقيته عاما أول . والثاني : أن يكون اسما مصروفا ، نحو لقيته عاما أوّلا ، ومنه قولهم : ما له أول ، ولا آخر . قال أبو حيان : في محفوظي : أن هذا يؤنث بالتاء ، ويصرف أيضا ، فيقال : أوّلة ، واخرة بالتنوين . انتهى . جمع الجوامع . الإعراب :
وَإِذا :
الواو : حرف استئناف . ( إذا ) : ظرف لما يستقبل من الزمان ، خافض لشرطه ، منصوب بجوابه ، صالح لغير ذلك ، مبني على السكون في محل نصب .
قِيلَ :
ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر ، تقديره : « هو » يعود إلى المصدر المفهوم من الفعل ، أو هو محذوف يدل عليه المقام ، التقدير : وإذا قيل قول . وقيل : الجار والمجرور
لَهُمْ :
في محل رفع نائب فاعل . وقيل : جملة :
ما ذا أَنْزَلَ . . .
إلخ : في محل رفع نائب فاعل ، وهذا على قول من يجيز وقوع الجملة فاعلا ، ويكون جاريا على القاعدة في بناء الفعل للمجهول : « يحذف الفاعل ، ويقام المفعول به مقامه » . وهذا لا غبار عليه ، انظر الشاهد رقم [ 793 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » ، والكلام عليه .
ما ذا :
فيه اعتبارات . ( ما ) : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ( ذا ) : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر .
أَنْزَلَ :
ماض .
رَبُّكُمْ :
فاعله ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها ، والعائد محذوف ، التقدير : ما الذي أنزله ربكم ؟ هذا ؛ ويجوز اعتبار ( ماذا ) اسم استفهام مركبا ، وفي إعرابه وجهان : اعتباره مفعولا مقدما للفعل بعده ، واعتباره مبتدأ ، والجملة الفعلية خبره ، والرابط محذوف وهو مفعول الفعل المحذوف ، وسواء أكانت الجملة اسمية أم فعلية على حسب الاعتبارات التي رأيتها ، فهي في محل نصب مقول القول على الوجهين الأولين المعتبرين في نائب الفاعل ، وهي في محل رفع نائب فاعل قيل على الاعتبار الأخير فيه ، وجملة :
قِيلَ . . .
إلخ في محل جر بإضافة إذا إليها على القول المشهور المرجوح .
قالُوا :
ماض وفاعله .