متعلقان بما قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة . ( لعلكم ) : حرف مشبه بالفعل ، والكاف في محل نصب اسمها .
تَشْكُرُونَ :
مضارع مرفوع . . إلخ ، والواو فاعله ، ومفعوله محذوف ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( لعلّ ) ، والجملة الاسمية معطوفة على جملة : ( تأكلوا ، وتستخرجوا ) فهي من جملة التعليل . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 15 ]
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 )
الشرح :
وَأَلْقى :
وخلق ، وجعل .
رَواسِيَ :
جبالا ثابتة .
تَمِيدَ :
تتحرك ، وتضطرب ، والميدان : الاضطراب يمينا وشمالا ، ومادت الأغصان : تمايلت ، وماد الرجل :
تبختر ، وانظر الآية رقم [ 3 ] من سورة ( الرعد ) تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك .
وَسُبُلًا :
طرقا ، وانظر الآية رقم [ 108 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام ،
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
أي : إلى حيث تقصدون ، فلا تضلون ، ولا تتحيرون ، أو لعلكم تهتدون إلى معرفة اللّه سبحانه وتعالى ، فتعرفون :
أنه القادر المقتدر ، والمنعم المتفضل . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
هذا وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في تفسير
رَواسِيَ :
هي الجبال الشامخات من أوتاد الأرض ، وهي سبعة عشر جبلا ، منها : قاف ، وأبو قبيس ، والجودي ، ولبنان ، وطور سينين ، وطور سينا . أخرجه ابن جرير ، كما في « المبهمات » للسيوطي . انتهى . جمل من سورة ( لقمان ) .
الإعراب :
وَأَلْقى :
الواو : حرف عطف . ( ألقى ) : ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، وفاعله يعود إلى
الَّذِي ،
والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
سَخَّرَ . . .
إلخ لا محل لها مثلها .
فِي الْأَرْضِ :
متعلقان بما قبلهما .
رَواسِيَ :
مفعول به ، وهو صفة لموصوف محذوف ؛ أي : جبالا رواسي ، والمصدر المؤول من :
أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
في محل جر بإضافته لمصدر محذوف يقع مفعولا لأجله ، التقدير : كراهية ميدها بكم ، وهذا عند البصريين ، وهو عند الكوفيين ، مجرور بحرف جر محذوف ، التقدير : لئلا تميد بكم .
وَأَنْهاراً وَسُبُلًا
معطوفان على
رَواسِيَ ،
وإعراب :
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
مثل إعراب :
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
في الآية السابقة ، والجملة الاسمية مفيدة للتعليل ، لا محلّ لها .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 16 ]
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 )
الشرح :
وَعَلاماتٍ
أي : وجعل في الأرض علامات يهتدي بها المسافرون من جبل ، وسهل ، وريح .
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
أي : يهتدون إلى مقاصدهم في الليل بالنجوم ، والاهتداء بالنجوم في الليل يكون بالجدي ، والفرقدين ، وبنات نعش ، والثريا ، وسهيل لكثير من الناس ، وهناك نجوم لا يهتدي بها إلا من كان عندهم علم بمطالعها ، ومسارها . قيل : المعني بذلك كفار