تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وَمِنْ كُلِّ :
معطوفان على محل
الزَّرْعَ ،
و ( من ) للتبعيض ؛ أي : وبعض الثمرات ؛ لأن كلها لا تكون إلا في الجنة ، وجملة :
يُنْبِتُ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
فِي :
حرف جر ،
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل جر ب : « في » ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر
إِنَّ
تقدم على اسمها ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
لَآيَةً :
اسم
إِنَّ
مؤخر ، واللام لام الابتداء .
لِقَوْمٍ :
متعلقان بمحذوف صفة ( آية ) .
يَتَفَكَّرُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل جر صفة قوم ، والجملة الاسمية :
إِنَّ فِي ذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 12 ]

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 ) الشرح :
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ :
انظر الآية رقم [ 33 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام ،
مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ :
مذللات لمصالح العباد ومنافعهم بأمر اللّه وقضائه وحكمته الأبدية .
إِنَّ فِي ذلِكَ . . .
إلخ : انظر ما ذكرته في الآية السابقة ، وانظر :
تَعْقِلُونَ
في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام . الإعراب :
وَسَخَّرَ :
الواو : حرف عطف . ( سخر ) : ماض وفاعله يعود إلى ( اللّه ) .
لَكُمُ :
متعلقان بما قبلهما .
اللَّيْلَ :
مفعول به ، وما بعده معطوف عليه حيث قرئ بنصب كل الأسماء ، و
مُسَخَّراتٌ :
حال مؤكدة منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم . هذا ؛ ويقرأ برفع ( الشمس ) وما بعده على الابتداء و
مُسَخَّراتٌ :
خبر عن الثلاثة ، كما قرئ بنصب
( الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ )
بعطفهما على ما قبلهما ، ورفع
وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ
على المبتدأ والخبر ، وعلى قراءة الرفع فالجملة الاسمية بنوعيها في محل نصب حال من فاعل : ( سخر ) المستتر ، والرابط : الضمير المجرور محلا بالإضافة . هذا ؛ وقرئ برفع
مُسَخَّراتٌ
وحده على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هي مسخرات ، وجملة :
وَسَخَّرَ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
يُنْبِتُ . . .
إلخ لا محل لها مثلها .
إِنَّ فِي ذلِكَ . . .
إلخ انظر الآية السابقة ، ففيها الكفاية .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 13 ]

وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 13 ) الشرح :
وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ
أي : وسخر لكم ما خلق اللّه في الأرض من دواب ، وأشجار ، وأنهار ، وبحار ، وجبال . . . إلخ ،
مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ
أي : في الخلقة ، والهيئة ،