وثنى بالصيد من البحر ، وإخراج الحلية منه ، كاللؤلؤ ، والمرجان ، ونحوهما ، وأسند لبس الحلية للرجال ، وهي من زينة النساء ؛ لأنهن من جملة الرجال ، ولأنهن يتزين بها من أجلهم ، وثلث بنعمة جريان السفن في البحار لما في ذلك من الفوائد العظيمة ، والأرباح الجسيمة التي يجنيها ابن آدم من ذلك ، وبيّن ذلك بقوله :
وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
أي : تطلبوا الأرباح بالتجارة ، ثم عقب ذلك بطلب الشكر على إسداء هذه النعم لبني آدم .
هذا و ( الحلية ) بكسر الحاء ، والجمع « حلى » بالقصر ، وتضم الحاء وتكسر ، وحلية السيف :
زينته ، قال ابن فارس : ولا تجمع ، وتحلت المرأة لبست الحلي ، أو اتخذته ، وحليتها بالتشديد ألبستها الحلي ، أو اتخذته لها لتلبسه .
بعد هذا انظر إعلال
نَرى
في الآية رقم [ 27 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام ، وشرح :
الْفُلْكَ
في الآية رقم [ 37 ] منها ،
مَواخِرَ فِيهِ :
جواري في البحر ، تشقه بحيزومها ، من :
المخر ، وهو شق الماء ، يقال : مخرت السفينة ، تمخر ، وتمخر مخرا ، ومخورا : إذا جرت تشق الماء مع صوت ، ومخر الأرض : شقها للزراعة ، ومخرها بالماء : إذا حبس الماء فيها حتى تصير أريضة ؛ أي : خليقة بجودة نبات الزرع . انتهى . قرطبي . وانظر « الشكر » في الآية رقم [ 7 ] و [ 37 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام ، وانظر مثل هذا الترجي في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( الرعد ) .
الإعراب :
وَهُوَ :
الواو : حرف عطف ، ( هو ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبره .
سَخَّرَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى الذي ، وهو العائد ، ومتعلقه محذوف ، تقديره : لكم .
الْبَحْرَ :
مفعول به ، وجملة :
سَخَّرَ . . .
إلخ صلة الموصول ، لا محل لها ، والجملة الاسمية :
وَهُوَ . . .
إلخ معطوفة على مثلها في الآية رقم [ 10 ] لا محل لها مثلها .
لِتَأْكُلُوا :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل
سَخَّرَ .
مِنْهُ :
متعلقان بما قبلهما .
لَحْماً :
مفعول به .
طَرِيًّا :
صفته .
وَتَسْتَخْرِجُوا :
معطوف على ( تأكلوا ) منصوب مثله .
مِنْهُ :
متعلقان بما قبلهما .
حِلْيَةً :
مفعول به .
تَلْبَسُونَها :
مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، و ( ها ) : مفعوله ، والجملة الفعلية في محل نصب صفة
حِلْيَةً .
وَتَرَى :
الواو : واو الاعتراض ، ( ترى ) :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
الْفُلْكَ :
مفعول به .
مَواخِرَ :
حال من
الْفُلْكَ ؛
لأن الفعل بصري .
فِيهِ :
متعلقان بمواخر ، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر فيه .
وَلِتَبْتَغُوا :
معطوف على
لِتَأْكُلُوا ،
وإعرابه مثله ، وعليه جملة :
وَتَرَى الْفُلْكَ . . .
إلخ معترضة لا محل لها .
مِنْ فَضْلِهِ :