خبر
الَّذِينَ
على أحد الوجوه المعتبرة فيه ، واقترنت الجملة بالفاء ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 97 ]
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 )
الشرح : المعنى : نعلم : أنك يحصل لك ضيق في صدرك بسبب ما يقولون من تكذيب ، واستهزاء ، وقول فاحش ، والطبيعة البشرية تأبى ذلك ، فيحصل عند سماع ذلك ضيق ، فعند ذلك أمره بالتسبيح ، والعبادة فيما يلي .
الإعراب :
وَلَقَدْ :
انظر الآية رقم [ 10 ]
نَعْلَمُ :
مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
أَنَّكَ :
حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمها .
يَضِيقُ :
مضارع .
صَدْرُكَ :
فاعل ، والكاف في محل جر بالإضافة .
بِما :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وانظر :
عَمَّا
في الآية رقم [ 93 ] فهما مثلهما ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : بالذي ، أو بشيء يقولونه ، وعلى اعتبار ( ما ) : مصدرية تؤول مع الفعل بمصدر في محل جر بالباء ، التقدير : بقولهم ، وجملة :
يَضِيقُ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( أنّ ) ، و ( أنّ ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي الفعل
نَعْلَمُ
وجملة :
وَلَقَدْ . . .
إلخ جواب القسم المقدر ، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 98 ]
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 )
الشرح :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ :
قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : فصل بأمر ربك . وقال البيضاوي : فافزع إلى اللّه تعالى فيما نابك بالتسبيح ، والتحميد ؛ يكفك ، ويكشف الغمّ عنك . انتهى .
وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ
أي : من المصلين ، ولا خفاء : أن غاية القرب في الصلاة حال السجود ، كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أقرب ما يكون العبد من ربّه ، وهو ساجد ، فأخلصوا الدّعاء » . وكان عليه ألف صلاة ، وأزكى سلام إذا حزبه أمر ؛ فزع إلى الصلاة . وقال بعض العلماء : إذا نزل بالعبد مكروه ، ففزع إلى الصلاة ، فكأنه يقول : يا رب إنما يجب عليّ عبادتك ، سواء أعطيتني ما أحب ، أو كفيتني ما أكره ، فأنا عبدك ، وبين يديك ، فافعل بي ما تشاء ! هذا ؛ ويظن بعض الناس : أن هنا آية سجدة ، يسن السجود عند تلاوتها ، وليس كذلك .
الإعراب :
فَسَبِّحْ :
الفاء : هي الفصيحة ، وانظر الآية رقم [ 68 ] ( سبح ) : أمر ، وفاعله تقديره : « أنت » .
بِحَمْدِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر ؛ أي : ملتبسا بحمد ، و ( حمد ) : مضاف ، و
رَبِّكَ :
مضاف إليه ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، وجملة :
فَسَبِّحْ . . .
إلخ لا محل