تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
مبتدأ ، والهاء حرف تنبيه لا محل له .
بَناتِي :
خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . وقال الجمل نقلا عن السمين : يجوز فيه ، أوجه ؛ أحدها : أن يكون هؤلاء مفعولا بفعل مقدر ؛ أي : تزوجوا هؤلاء ، و
بَناتِي
بيان ، أو بدل ، الثاني : أن يكون
هؤُلاءِ بَناتِي
مبتدأ ، وخبرا ، ولا بدّ من شيء محذوف تتم به الفائدة ؛ أي : فتزوجوهن ، الثالث : أن يكون هؤلاء مبتدأ ، وبناتي بدل ، أو بيان ، والخبر محذوف ؛ أي : هنّ أطهر لكم كما جاء في نظيرها . انتهى . ويعني : في الآية رقم [ 78 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام ، وقريب منه قول أبي البقاء .
إِنْ :
حرف شرط جازم ،
كُنْتُمْ :
ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمه .
فاعِلِينَ :
خبر كان منصوب . . . إلخ ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه أي : إن كنتم فاعلين فانكحوهن . والكلام في محل نصب مقول القول .
لَعَمْرُكَ :
اللام : لام الابتداء . ( عمرك ) : مبتدأ ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، أو من إضافة المصدر لفاعله حسب ما رأيت في الشرح ، وخبر المبتدأ محذوف وجوبا تقديره : قسمي .
إِنَّهُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
لَفِي :
اللام : هي المزحلقة ،
( لَفِي سَكْرَتِهِمْ ) :
متعلقان بما بعدهما ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله .
يَعْمَهُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إن ) . هذا ؛ واعتبر أبو البقاء الجار والمجرور متعلقين بمحذوف خبر ( إن ) ، وجملة :
يَعْمَهُونَ
حالا من الضمير المستقر في الجار والمجرور ، أو من الضمير المجرور بالإضافة . تأمل . والجملة الاسمية جواب القسم لا محل لها ، والقسم وجوابه في محل نصب مقول قول محذوف ، والقائل الملائكة ، أو من مقول اللّه تعالى حسب ما رأيت في الشرح .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 73 إلى 76 ]

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 ) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) الشرح :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ :
يعني صيحة هائلة مهلكة . وقيل : هي صيحة جبريل عليه السّلام ، ولكن الهلاك لم يكن بها ، وإنما هي للدهشة ، وإيقاع الرعب في قلوبهم ، والهلاك بالصيحة كان في قوم هود ، وصالح عليهما السّلام ، وهلاك قوم لوط كان بما أفادته الآية التالية ، وانظر ما ذكرته عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في الآية رقم [ 94 ] من سورة ( هود ) على نبينا وعليه ألف صلاة ، وألف سلام .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 126 | الشيخ محمد علي طه الدرة