[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 34 ]
قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 )
الشرح : قال اللّه لإبليس : اخرج من الجنة ، أو من السماوات ، أو من زمر الملائكة .
فَإِنَّكَ رَجِيمٌ :
مطرود من رحمتي ، ومرجوم باللعن ، والطرد عن الخير ، وهذا على أنه بمعنى :
مفعول . وقيل : هو فعيل بمعنى : فاعل ؛ أي : يرجم غيره بالوسوسة والإغواء ، وما أجدرك أن تنظر القول في الآية رقم [ 18 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام .
الإعراب :
قالَ :
ماض ، والفاعل يعود إلى « اللّه » .
فَاخْرُجْ :
الفاء : زائدة لتحسين اللفظ ، أو هي الفصيحة ؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر ، التقدير : وحيثما حصل منك العصيان ، والتكبر ؛ فأخرج ، وهذا أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
مِنْها :
متعلقان به ، والجملة الفعلية لا محل لها بمفردها ، إن كانت جوابا للشرط ، ثمّ الشرط المقدر ، ومدخوله في محل نصب مقول القول . وأيضا الجملة بمفردها في محل نصب مقول القول على اعتبار الفاء زائدة .
فَإِنَّكَ :
الفاء : حرف تعليل . ( إنك ) : حرف مشبه بالفعل ،
رَجِيمٌ :
خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية تعليل للأمر ، لا محل لها ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 35 ]
وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 35 )
الشرح :
وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ .
قيل : إن أهل السماوات يلعنون إبليس ، كما يلعنه أهل الأرض ، فهو ملعون في السماوات والأرض . هذا ؛ وقد قال تعالى في سورة ( ص ) :
وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي .
إِلى يَوْمِ الدِّينِ :
يوم الحساب والجزاء ، وانظر الآية رقم [ 40 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام . وإنما حدّ سبحانه لعن إبليس إلى يوم الدين ؛ لأنه أبعد غاية يضربها للناس ؛ ثم لا ينتهي لعنه له ، بل يزاد فوق اللعن العذاب الشديد الدائم الذي لا انقطاع له ، فيصير اللعن لا قيمة له ، وكأنه زائل بجانب ذلك ، وانظر اللعن في الآية رقم [ 25 ] من سورة ( الرعد ) .
الإعراب :
وَإِنَّ :
الواو : حرف عطف . ( إن ) : حرف مشبه بالفعل .
عَلَيْكَ :
متعلقان بمحذوف خبر ( إنّ ) مقدم ، والتقديم يفيد الحصر ، والاختصاص .
اللَّعْنَةَ :
اسمها مؤخر .
إِلى يَوْمِ :
متعلقان ب :
اللَّعْنَةَ ؛
لأنها مصدر ، و
يَوْمِ :
مضاف ، و
الدِّينِ :
مضاف إليه . . . إلخ . هذا ؛ وأجيز تعلق الجار والمجرور بمحذوف حال من
اللَّعْنَةَ ،
والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 36 إلى 38 ]
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 38 )
الشرح :
قالَ رَبِّ . . .
إلخ : أي : قال إبليس - أخزاه اللّه - : رب أمهلني فلا تمتني .
إِلى