تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
مقدر ، ومتعلقة بفعله المقدر . انتهى . جمل . وقال البيضاوي ، والنسفي : والباء تتعلق بفعل القسم المحذوف ، تقديره : فبسبب إغوائك أقسم ، أو تكون للقسم ؛ أي : فأقسم بإغوائك . وقال أبو البقاء : الباء تتعلق بالفعل :
لَأُزَيِّنَنَّ ،
ولا وجه له ؛ لأن اللام تمنعه . هذا ؛ وأجيز اعتبار ( ما ) استفهامية مبنية على السكون في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل
أَغْوَيْتَنِي
والوقف يكون عليه ، وما بعده كلام مستأنف ، وعليه فالجملة فعلية ، وهي في محل نصب مقول القول . انتهى . منقولا من إعراب الآية رقم [ 16 ] من سورة ( الأعراف ) . وأضيف هنا : أنّ الجمل قال : والفقهاء قالوا : الإقسام بصفات الذات صحيح ، واختلفوا في القسم بصفات الأفعال ، ومنهم من فرق بينهما ، ولأن جعل الإغواء مقسما به غير متعارف . انتهى . نقلا عن كرخي . هذا ؛ والمراد بصفات الذات مثل حلف إبليس في سورة ( ص ) :
فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ،
والمراد بصفات الأفعال حلفه هنا وفي سورة ( الأعراف ) ، وهو ما رأيته .
لَأُزَيِّنَنَّ :
اللام : واقعة في جواب القسم ، ( أزينن ) : مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، والفاعل مستتر تقديره : أنا ، والنون حرف لا محل له ، والمفعول محذوف ، انظر الشرح .
لَهُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ
جواب القسم المحذوف المدلول عليه بالباء ، وهي جواب قسم محذوف على اعتبار ( ما ) استفهامية ، وعلى الاعتبارين فالكلام كله في محل نصب مقول القول .
فِي الْأَرْضِ :
متعلقان بالفعل قبلهما وقيل : متعلقان بمحذوف حال من الضمير المجرور محلا باللام .
وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ :
إعرابه مثل إعراب سابقه ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها .
أَجْمَعِينَ :
توكيد للضمير المنصوب ، فهو منصوب مثله ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
إِلَّا :
أداة استثناء .
عِبادَكَ :
مستثنى ب :
إِلَّا
من الضمير المنصوب المؤكد بما رأيت ، والكاف في محل جر بالإضافة .
مِنْهُمُ :
متعلقان بما بعدهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
عِبادَكَ .
الْمُخْلَصِينَ :
صفة
عِبادَكَ ،
أو بدل منه منصوب . . . إلخ .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 41 إلى 42 ]

قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ( 42 ) الشرح : قال عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - : معناه : هذا صراط مستقيم يستقيم بصاحبه حتى يهجم به على الجنة . وقال مجاهد والكسائي : هذا على الوعيد والتهديد ، كقولك لمن تهدده : طريقك عليّ ، ومصيرك إليّ . وقيل : معناه حق عليّ أن أراعيه . هذا ؛ ويقرأ : ( عليٌّ ) بتنوينه ، ومعناه : رفيع مستقيم .