غزوة بدر ، والأصح أن المراد به أهل الهجرة الثانية ؛ لأنها بعد الهجرة الأولى ؛ لأن الهجرة انقطعت بعد فتح مكة ؛ لأنها صارت دار الإسلام بعد الفتح ، ويدل عليه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونيّة » وقال الحسن : الهجرة غير منقطعة ، ويجاب عن هذا بأن المراد منه الهجرة المخصوصة من مكة إلى المدينة ، فأما من كان من المؤمنين في بلد يخاف على إظهار دينه من كثرة الكفار وغلبتهم ، وجب عليه أن يهاجر إلى بلد لا يخاف فيه على إظهار دينه .
انتهى . خازن .
فَأُولئِكَ مِنْكُمْ
أي : صاروا من جملتكم أيها المهاجرون والأنصار ، وإن تأخر إيمانهم وهجرتهم وجهادهم ، ولكن لا يخفى أن مرتبة السابقين أعلى وأشرف من مرتبة المتأخرين .
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى . . .
إلخ : ذكرت لك في الآية رقم [ 72 ] أن هذه الآية ناسخة للتوارث بالأخوة الإسلامية والهجرة ، وقد استدل بها أيضا على توريث ذوي الأرحام ، وهو مذهب أبي حنيفة ، والمراد بكتاب اللّه : اللوح المحفوظ ، وقيل : المراد : القرآن الكريم ، وهو ما ذكر في سورة ( النساء ) من المواريث .
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
: حيث فصل وبين جلت قدرته ما فيه حكمة ومنفعة لعباده ، وهو أعلم بمراده وأسرار كتابه . هذا ؛ وانظر شرح
كِتابٌ
في الآية رقم [ 2 ] الأعراف .
شَيْءٍ
:
انظر الآية رقم [ 85 ] منها .
وَأُولُوا
: أصحاب ، ولا واحد له من لفظه ، وإنما واحده ( ذي ) المضاف إن كان مجرورا ، و ( ذا ) المضاف إن كان منصوبا ، و ( ذو ) المضاف إن كان مرفوعا .
اللَّهِ
: انظر الآية رقم [ 1 ] .
الإعراب :
وَالَّذِينَ
: ( الذين ) : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ، وجملة :
آمَنُوا
مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها .
مِنْ بَعْدُ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، وبني بعده على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى ، وجملة :
وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا
معطوفتان على جملة الصلة لا محل لها .
مَعَكُمْ
: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، والكاف في محل جر بالإضافة . الفاء : زائدة في الخبر ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم .
( أولئك ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف : حرف خطاب لا محل له .
مِنْكُمْ
: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .
وَأُولُوا
: ( أولوا ) :
مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، و ( أولو ) مضاف ، و
الْأَرْحامِ
: مضاف إليه .
بَعْضُهُمْ
: مبتدأ ثان ، والهاء : في محل جر بالإضافة .
أَوْلى
: خبر المبتدأ ، مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر .
بِبَعْضٍ
: متعلقان ب
أَوْلى
.
فِي كِتابِ
: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر ب
أَوْلى ،
و
كِتابِ
: