تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لها مثلها .
إِلَّا
: ( إن ) : حرف شرط جازم . ( لا ) : نافية .
تَفْعَلُوهُ
: مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والهاء مفعوله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
تَكُنْ
: مضارع تام جواب الشرط .
فِتْنَةٌ
: فاعله .
فِي الْأَرْضِ
: متعلقان بالفعل :
تَكُنْ
.
وَفَسادٌ
: معطوف على
فِتْنَةٌ
.
كَبِيرٌ
: صفته ، وجملة :
تَكُنْ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 74 ]

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 74 ) الشرح :
وَالَّذِينَ آمَنُوا
. .
وَنَصَرُوا
: انظر شرحه مفصلا في الآية رقم [ 72 ] .
أُولئِكَ هُمُ . . .
إلخ : انظر الآية رقم [ 4 ] لشرح هذا الكلام . وأنقل لك ما ذكره البيضاوي بحروفه ، قال رحمه اللّه تعالى : لما قسم اللّه المؤمنين ثلاثة أقسام ؛ بين أن الكاملين في الإيمان ، منهم الذين حققوا إيمانهم بتحصيل مقتضاه من الهجرة والجهاد ، وبذل المال ، ونصرة الحق ، ووعد لهم الموعد الكريم ، فقال
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
لا تبعة له ، ولا منة فيه . تنبيه : لا تكرار في الكلام ؛ لأن اللّه ذكر في الآية الأولى حكم ولاية المهاجرين والأنصار بعضهم بعضا ، ثم ذكر في هذه الآية ما منّ به عليهم من المغفرة والرزق الكريم ، وقيل : إعادة الشيء مرة بعد مرة أخرى تدل على مزيد الاهتمام به ، فلما ذكرهم أولا ، ثم أعاد ذكرهم دل ذلك على تعظيم شأنهم ، وعلو درجاتهم ، وهذا هو الشرف العظيم . انتهى . خازن . الإعراب :
وَالَّذِينَ آمَنُوا
إلى
وَنَصَرُوا
: انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [ 72 ] .
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
: انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 4 ] وهي اسمية في محل رفع خبر المبتدأ والجملة الاسمية :
وَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .
لَهُمْ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
مَغْفِرَةٌ
: مبتدأ مؤخر .
وَرِزْقٌ
: معطوف على ما قبله .
كَرِيمٌ
: صفته ، والجملة الاسمية :
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 75 ]

وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 75 ) الشرح :
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ
: لقد اختلف في قوله
مِنْ بَعْدُ
فقيل : من بعد صلح الحديبية وبيعة الرضوان ، وهي الهجرة الثانية ، وقيل : من بعد نزول هذه الآية ، وقيل : من بعد