تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
معروف ، فإن قدرت المصدر مجرورا بحرف جر محذوف ، فيكون الجار والمجرور متعلقين بالفعل ( أمرت ) وهما في محل نصب مفعوله الثاني ، والجملة الفعلية :
إِنَّما أُمِرْتُ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
وَلا
: الواو : حرف عطف . لا : نافية .
أُشْرِكَ
: معطوف على ما قبله ، منصوب مثله ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » .
بِهِ
: متعلقان بالفعل قبلهما . هذا ؛ وقرئ الفعل
أُشْرِكَ
بالرفع ، فتكون الجملة الفعلية مستأنفة ، وهي في محل نصب مقول القول .
إِلَيْهِ
: متعلقان بما بعدهما .
أَدْعُوا
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، أو هي في محل نصب حال من فاعل
أَدْعُوا
المستتر ، والرابط الضمير فقط . ( إليه ) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
مَآبِ
: مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، على الوجهين المعتبرين فيها ، وهذه تقوي الحالية .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 37 ]

وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ ( 37 ) الشرح :
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ
: الضمير للقرآن .
حُكْماً عَرَبِيًّا
: وتقدير الكلام : كما أنزلنا الكتب على الرسل السابقين بلغاتهم ولسانهم أنزلنا عليك يا محمد القرآن عربيا بلسانك ولسان قومك ، وإنما سمي القرآن حكما لأن فيه جميع التكاليف والأحكام وتبيين الحلال والحرام ، والنقض والإبرام ، وتوضيح النافع من الضار ، وتمييز الحسن من القبيح ، فلما كان القرآن سببا للحكم جعل نفس الحكم على سبيل المبالغة ، وانظر الآية رقم [ 2 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام تجد ما يسرك .
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما
أي : فيما يدعونك إليه من تقرير دينهم ، والصلاة إلى قبلتهم بعد أن حولت عنها من بعدما عرفت أنك على الحق وقبلتك الكعبة هي المفضلة على جميع الاتجاهات ، وقيل : الداعي له هم المشركون ، فقد دعوه إلى أشياء كثيرة فيها مجاملة ، ومداهنة ، وقد نهاه اللّه عن متابعة أهوائهم ، وما في الآية إنما هو على سبيل الفرض والتقدير ؛ لأن من المحال أن يتبع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أهواء الزائغين من اليهود والنصارى والمشركين .
ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ
أي : ليس لك نصير ولا حافظ يمنعك من عذاب اللّه وعقابه ، إن اتبعت أهواء الضالين المضلين ، ففيه قطع لأطماعهم ، وتهييج للمؤمنين على الثبات في دينهم ، وانظر شرح الهوى في الآية رقم [ 37 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 737 | الشيخ محمد علي طه الدرة