تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
القول الثاني في الفاء ، ومعطوفة على ما قبلها على القول الأول في الفاء .
فَيَنْظُرُوا
: مضارع مجزوم على اعتبار الفاء عاطفة ، ومنصوب على اعتبار الفاء للسببية ، وعلامة الجزم ، أو النصب حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
كَيْفَ
: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر
كانَ
تقدم عليها وعلى اسمها ، وهو معلق للفعل قبله عن العمل لفظا .
كانَ
: ماض ناقص .
عاقِبَةُ
: اسمها ، وهو مضاف ، و
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة .
مِنْ قَبْلِهِمْ
: متعلقان بمحذوف صلة الموصول ، والهاء في محل جر بالإضافة . هذا ؛ وأجيز اعتبار
كانَ
تامة ، فاعلها
عاقِبَةُ ،
فتكون
كَيْفَ
في محل نصب حال من
عاقِبَةُ ،
والعامل
كانَ
وجملة :
كَيْفَ كانَ . . .
إلخ في محل نصب مفعول به للفعل قبله المعلق عن العمل .
وَلَدارُ
: الواو : حرف استئناف . اللام : لام الابتداء . ( دار ) : مبتدأ ، وهو مضاف ، و
الْآخِرَةِ
: مضاف إليه ، وانظر الشرح ، هذا ؛ وقرئ : ( وللدار الآخرة ) على الصفة .
خَيْرٌ
: خبر المبتدأ .
لِلَّذِينَ
: متعلقان ب
خَيْرٌ
.
اتَّقَوْا
: ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمفعول محذوف ، التقدير : اتقوا اللّه ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، والجملة :
وَلَدارُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، وقيل : في محل نصب حال ، ولا وجه له ؛ لأنه لا يوجد عامل ولا صاحب للحال .
أَ فَلا
: الهمزة : حرف استفهام وتوبيخ وتقريع . الفاء : حرف عطف . ( لا ) : نافية .
تَعْقِلُونَ
: مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، وقل في الجملة ما قلته في
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا . . .
إلخ وجملة :
وَما أَرْسَلْنا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 110 ]

حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 110 ) الشرح :
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ
أي : يئسوا من إيمان قومهم ، وانظر مثله في الآية رقم [ 80 ] ، وظنوا أنهم قد كذبوا ، يقرأ الفعل
كُذِبُوا
بالتخفيف ، ووجه هذه القراءة على ما قاله الواحدي : أن معناه : ظن الأمم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به من نصر اللّه إياهم ، وإهلاك أعدائهم ، وهذا معنى قول ابن عباس ، وابن مسعود ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد - رضي اللّه عنهم أجمعين - ، وقال أهل المعاني :
كُذِبُوا
من قولهم : كذبتك الحديث ، أي : لم أصدقك ، ومنه قوله تعالى :
وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
. قال أبو علي الفارسي : والضمير في قوله
وَظَنُّوا
على هذه القراءة للمرسل إليهم ، والتقدير : وظن المرسل إليهم : أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به من نصر اللّه ، وإهلاك أعدائهم ، وهذا معنى قول ابن عباس : أنهم لم يؤمنوا بهم حتى نزل بهم العذاب ، وإنما ظنوا