خبر ( إن ) ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله .
الْقَدِيمِ
: صفة ، والجملة الاسمية :
إِنَّكَ . . .
إلخ جواب القسم لا محل لها ، والقسم وجوابه في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 96 ]
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 96 )
الشرح :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
أي : المبشر بخبر يوسف ، وهو يهودا كما رأيت في الآية رقم [ 93 ]
أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ
أي : ألقى قميص يوسف على وجه يعقوب ، وكان قد سبق العير .
فَارْتَدَّ بَصِيراً
أي : فرجع بصيرا بعد أن كان قد عمي ، وعادت إليه قوته بعد الضعف ، وسروره بعد الحزن . قال : ألم أقل . . . إلخ : ذكرهم بقوله لهم في الآية رقم [ 86 ] . روي أن يعقوب قال للبشير : كيف تركت يوسف ؟ قال : تركته ملك مصر ، قال : وما أصنع بالملك ؟ ! على أي :
دين تركته ؟ قال : على دين الإسلام ، أي : دين التوحيد ، قال : الآن تمت النعمة ، ويقال : إن يعقوب عليه السّلام علم البشير كلمات مكافأة له على بشارته ، كان قد ورثها عن أبيه إسحاق ، وهو عن أبيه إبراهيم على نبينا ، وعليهم جميعا أفضل صلاة ، وأزكى سلام ، وهي : « يا لطيفا فوق كلّ لطيف ! الطف بي في أموري كلّها كما أحبّ ، ورضّني في دنياي وآخرتي » هذا ؛ وزيدت
أَنْ
بعد لما في هذه الآية للتوكيد ، أكدت وجود الفعلين ، مرتبا أحدهما على الآخر ، كأنهما وجدا في جزء واحد من الزمن ، كأنه قيل : لما أحسّ بمجيء البشير ؛ فاجأه بإلقاء القميص على وجهه ، من غير ريث خيفة عليه من الخيبة وقطع الأمل من مجيء يوسف على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام ، كما زيدت
أَنْ
بعد ( لما ) في الآية رقم [ 19 ] من سورة ( القصص ) ، وفي الآية رقم [ 33 ] من سورة ( العنكبوت ) ، علما بأنها لم تزد في الآية رقم [ 77 ] من سورة ( هود ) .
الإعراب :
فَلَمَّا
: الفاء : حرف استئناف . ( لما ) : انظر الآية رقم [ 94 ]
أَنْ
: زائدة ، وجملة :
جاءَ الْبَشِيرُ
في محل جر بإضافة ( لمّا ) إليها على اعتبارها ظرفا ، وهي ابتدائية لا محل لها على اعتبار ( لمّا ) حرفا وهو الراجح لوجود الفاصل بينها وبين الجملة المضافة إليها ، وعلى إبقاء ( لمّا ) على ظرفيتها ، فهذه الآية ترجح تعليق لما بفعل شرطها لوجود الفاصل المذكور .
أَلْقاهُ
: ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى البشير ، والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية جواب ( لمّا ) لا محل لها .
عَلى وَجْهِهِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة .
فَارْتَدَّ
: الفاء : حرف عطف . ( ارتد ) : ماض ، وفاعله يعود إلى يعقوب .
بَصِيراً
: حال من الفاعل المستتر ، وهذا على اعتبار ( ارتد ) بمعنى رجع ، وأما إذا كان بمعنى صار ، فهو ناقص ، والمستتر اسمه ، و
بَصِيراً
خبره ، وجملة :
فَارْتَدَّ بَصِيراً
معطوفة على جواب