تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 72 ]

قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ( 72 ) الشرح :
قالُوا
أي : المؤذن ، ومن معه .
نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ
: الصواع : هو السقاية المذكورة في الآية رقم [ 70 ] ، وهو يقرأ : ( صياع ) و ( صواع ) ، و ( صَوَع ) و ( صُوَع ) ، و ( صُوَغ ) بالغين و ( صواغ ) أيضا من الصياغة ، والصاع والصواع لغتان معناهما واحد وكلها شاذة ما عدا الأولى ، وهو آلة الكيل ، وتقدم أنه هو السقاية .
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ
أي : من الطعام جعلا له ، وانظر شرح :
بَعِيرٍ
في الآية رقم [ 65 ] ،
وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
أي : كفيل ، وهذا قول المؤذن وحده ، فهو الذي كفل وضمن ، هذا ؛ والزعيم ، والكفيل ، والحميل ، والضمين ، والقبيل بمعنى واحد ، والزعيم : الرئيس ، وزعيم القوم من يدير شؤونهم . الإعراب :
قالُوا
: ماض وفاعله ، والألف للتفريق .
نَفْقِدُ
: مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « نحن » .
صُواعَ
: مفعول به ، وهو مضاف ، و
الْمَلِكِ
: مضاف إليه ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول .
وَلِمَنْ
: الواو : حرف عطف . ( لمن ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، ومن تحتمل الموصولة ، والموصوفة .
جاءَ
: ماض ، وفاعله يعود إلى من ، وهو العائد ، أو الرابط .
بِهِ
: متعلقان بما قبلهما ، وجملة :
جاءَ بِهِ
صلة ( من ) ؛ أو صفتها .
حِمْلُ
: مبتدأ مؤخر ، و
حِمْلُ
: مضاف ، و
بَعِيرٍ
: مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها .
وَأَنَا
: الواو : حرف استئناف . ( أنا ) : مبتدأ .
بِهِ
: متعلقان بما بعدهما .
زَعِيمٌ
: خبر المبتدأ والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ؛ لأن قائل الجملة أحد القائلين بقوله تعالى :
قالُوا . . .
إلخ ومع اعتبارها مستأنفة ، فلا محل لها ، فتكون لها محل باعتبار ، ولا محل لها باعتبار آخر .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 73 ]

قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ ( 73 ) الشرح :
قالُوا
أي : إخوة يوسف ، وانظر القول في الآية رقم [ 18 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام .
تَاللَّهِ
: قسم فيه معنى التعجب ، والتاء بدل من الباء ، وهي مختصة باسم اللّه تعالى ، وربما قالوا : تربي ، وترب الكعبة وتا الرحمن . والواو تختص بكل مظهر ، والباء بكل مضمر ومظهر .
لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا . . .
إلخ . قال المفسرون : قد حلفوا على أمرين : أحدهما : أنهم ما جاؤوا لأمر الفساد في الأرض ، والثاني : أنهم ما جاؤوا سارقين ، وإنما قالوا : هذه المقالة ؛ لأنه كان ظهر من أحوالهم ما يدل على صدقهم ، وهو أنهم كانوا مواظبين على أنواع الخير ، والطاعة ؛ حتى بلغ من أمرهم أنهم سدوا أفواه دوابهم ؛ لئلا تؤذي زرع الناس ، ومن كانت هذه