والمفعول به محذوف ، التقدير : الأمور ، هذا ؛ وأجيز اعتبار اللام زائدة ، فيكون يوسف مفعولا به مجرورا لفظا منصوبا محلّا .
فِي الْأَرْضِ
: متعلقان به أيضا ، والجملة الفعلية : ( كذلك . . . ) إلخ مستأنفة لا محل لها ،
يَتَبَوَّأُ
: مضارع ، والفاعل يعود إلى يوسف .
مِنْها
: متعلقان بالفعل قبلهما .
حَيْثُ
: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، وأجيز اعتباره مفعولا به ، فهو مبني على الضم في محل نصب ،
يَشاءُ
: مضارع مرفوع ، وفاعله مستتر تقديره : « هو » يعود إلى يوسف ، وعلى قراءته بالنون ففاعله مستتر تقديره : « نحن » ، ومفعوله محذوف ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( حيث ) إليها ، وجملة :
يَتَبَوَّأُ . . .
إلخ في محل نصب حال من يوسف ، والرابط الضمير فقط .
نُصِيبُ
: مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
بِرَحْمَتِنا
: متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
مَنْ
: اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : نصيب برحمتنا الذي ، أو شخصا نشاؤه ، وجملة :
نُصِيبُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
وَلا
: الواو : حرف عطف . ( لا ) : نافية .
نُضِيعُ
: مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « نحن » .
أَجْرَ
: مفعول به ، وهو مضاف ، و
الْمُحْسِنِينَ
مضاف إليه مجرور . .
إلخ ، وجملة :
وَلا نُضِيعُ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 57 ]
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 57 )
الشرح :
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ . . .
إلخ : أي : ما يعطيه اللّه ليوسف في الآخرة خير وأكثر مما أعطاه في الدنيا ؛ لأن أجر الآخرة دائم وأجر الدنيا ينقطع ، وظاهر الآية العموم في كل متق ومؤمن ، وهو أولى ، قال سفيان بن عيينة : المؤمن يثاب على حسناته في الدنيا والآخرة ، والفاجر يعجل له الخير في الدنيا ، وما له في الآخرة من خلاق ، وتلا الآية ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 55 ] من سورة ( هود ) على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام .
- روي : أن الملك توج يوسف ، وختمه بخاتمه ، ورداه بسيفه ، ووضع له سريرا من ذهب ، مكللا بالدر واليواقيت ، فقال : أما السرير ، فأشد به ملكك ، وأما الخاتم فأدبر به أمرك ، وأما التاج فليس من لباسي ، ولا لباس آبائي ، فجلس على السرير ، ودانت له الأمور ، وفوض الملك إليه أمره ، وأقام العدل بمصر ، وأحبه الصغير والكبير ، فلما اطمأن يوسف في ملكه ؛ دبر في جمع الطعام أحسن التدبير ، فبنى الحصون ، والبيوت الكثيرة .
فلما دخلت السنون الخصبة أمر بزراعة جميع الأراضي ، وصار يدخر الأقوات ، كما بين للملك فيما سبق ، وذلك إعداد للسنوات المجدبة حتى خلت المخصبة ، ودخلت السنون المجدبة بهول وشدة لم ير الناس مثلهما ، ونهى عن زراعة الأراضي في تلك السنوات ، وأسلم على يديه