تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
هذا ؛ والقدّ : الشق طولا ، والقطّ : الشق عرضا . .
وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ
: وجد يوسف وزليخا قطفيرا العزيز زوجها واقفا ، وقيل : جالسا عند الباب ، هذا ؛ والقبط يسمون الزوج سيدا .
قالَتْ ما جَزاءُ . . .
إلخ : بادرت في الكلام إيهاما بأنها فرت من يوسف تبرئة لساحتها عند زوجها ، ولتغير قلبه على يوسف ، ولتغريه به انتقاما منه حيث لم يستجب لرغبتها فيما طلبت منه ، ولكنها لا تزال تكنّ له الحب الشديد ؛ ولذا لم تطلب له عقوبة القتل ، وإنما عينت عقوبته بنفسها ، السجن ، أو التعذيب بضرب السياط ، وإنما بدأت بذكر السجن دون التعذيب ؛ لأن المحب لا يشتهي إيلام المحبوب ، وهي كذلك ، وقد أرادت أن يسجن يوما أو يومين تريد بذلك إخضاعه لإرادتها ، وهيمنتها عليه ، خذ هذا ؛ وافهمه ، فإنه جيد إن شاء اللّه تعالى . بعد هذا انظر شرح ( أهلك ) في الآية رقم [ 81 ] من سورة ( هود ) ، وشرح ( القول ) في الآية [ 18 ] منها أيضا ، و ( سيد ) أصله : سيود من ساد ، يسود ، فقل في إعلاله : اجتمعت الواو والياء ، وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، وقل مثله في إعلال ميت وهين ونحوهما .
عَذابٌ
: اسم مصدر ؛ لا مصدر ؛ لأن المصدر : تعذيب ، فهو من عذّب يعذّب بتشديد الذال فيهما ، وقيل : هو مصدر على حذف الزوائد ، مثل : عطاء ، ونبات لأعطى ، وأنبت .
أَلِيمٌ
: مؤلم ، أي : موجع بكسر اللام ، فهو اسم فاعل ، وقال الجمل : بفتح اللام على طريق الإسناد المجازي ، حيث أسند الألم للعذاب ، وهو في الحقيقة ، إنما يسند إلى الشخص المعذب ، فهو على حد ( جدّ جدّه ) انتهى . بتصرف ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
وَاسْتَبَقَا
: الواو : حرف عطف . ( استبقا ) : ماض ، وألف الاثنين فاعله .
الْبابَ
: منصوب بنزع الخافض ، وقيل : يضمن الفعل معنى : ابتدر الباب فهو مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
وَلَقَدْ هَمَّتْ . . .
إلخ فيكون :
كَذلِكَ . . .
إلخ معترضا بين المتعاطفين ، جيء به تقريرا لنزاهة يوسف عليه السّلام . ( قدت ) : ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل يعود إلى زليخا .
قَمِيصَهُ
: مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة .
مِنْ دُبُرٍ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة : ( قدت . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها . ( ألفيا ) : ماض ، والألف فاعله .
سَيِّدَها
: مفعول به أول ، و ( ها ) : في محل جر بالإضافة .
لَدَى
: ظرف مكان بمعنى : ( عند ) منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف ، وهو متعلق بالفعل قبله ، و
لَدَى
: مضاف ، و
الْبابَ
: مضاف إليه ، والمفعول الثاني محذوف ، تقديره : واقفا ، أو جالسا ، وجملة : ( ألفيا . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها أيضا .
قالَتْ
: ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل يعود إلى زليخا .
ما
: نافية .
جَزاءُ
: مبتدأ ، وهو مضاف ، و
مِنْ
: اسم موصول ، أو نكرة موصوفة ، مبني على السكون في محل جر بالإضافة .
أَرادَ
: ماض ، وفاعله يعود إلى
مِنْ
.
بِأَهْلِكَ
: متعلقان ب
أَرادَ ،
أو هما متعلقان بمحذوف حال من :
سُوءاً ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 570 | الشيخ محمد علي طه الدرة