تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
تحجزهم عن فعل ما لا يليق فعله ، وبالجملة : فالبرهان آية من آيات اللّه ، أراها يوسف عليه السّلام ؛ حتى قوي إيمانه ، واشتد يقينه ، فامتنع عن المعصية ، ولا يلتفت لما يقال من أقوال . الإعراب :
وَلَقَدْ
: الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، تقديره : واللّه ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم . اللام : واقعة في جواب القسم . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
هَمَّتْ
: ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل يعود إلى زليخا .
بِهِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها ، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له . و
وَهَمَّ بِها
هذه الجملة معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها .
لَوْ لا
: حرف امتناع لوجود .
أَنْ
: حرف مصدري ونصب .
رَأى
: ماض مبني على فتح مقدر على الألف ، والفاعل يعود إلى ( يوسف ) .
بُرْهانَ
: مفعول به ، وهو مضاف ، و
رَبِّهِ
: مضاف إليه ، و
أَنْ
والفعل
رَأى
في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ ، خبره محذوف ، وجواب
لَوْ لا
محذوف ، وتقدير الكلام : لولا رؤيته برهان ربه موجودة في ذلك الوقت لواقع المعصية ، وهذا الكلام مستأنف لا محل له .
كَذلِكَ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : الأمر ، أو الحال كذلك ، أو هما متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف واقع مفعولا مطلقا ، عامله ما بعده ، التقدير : لنصرف عنه السوء والفحشاء صرفا كائنا مثل رؤيته برهان ربه .
لِنَصْرِفَ
: مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
عَنْهُ
: متعلقان به .
السُّوءَ
: مفعول به . ( الفحشاء ) : معطوف عليه ، و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، يدل عليه الكلام ، التقدير : أريناه البرهان لصرف السوء والفحشاء عنه .
إِنَّهُ
: حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
مِنْ عِبادِنَا
: متعلقان بمحذوف خبر ( إنّ ) ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
الْمُخْلَصِينَ
: صفة :
عِبادِنَا
مجرور مثله ، وعلامة جره الياء . . . إلخ ، وهو يقرأ بفتح اللام وكسرها ، والأول بمعنى المختارين المصطفين ، والثاني من إخلاص العبادة للّه تعالى ، والجملة الاسمية :
إِنَّهُ . . .
إلخ تعليل لصرف السوء عنه .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 25 ]

وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 25 ) الشرح :
وَاسْتَبَقَا الْبابَ
أي : تسابق يوسف ، وزليخا إلى الباب الخارجي ، ففي الكلام حذف واختصار ؛ إذ التقدير : ولما رأى برهان ربه هرب منها ، فتبعته ؛ لترده ، فأدركته قبل أن يخرج من الباب ، فتعلقت بقميصه من خلفه ، وجذبته إليها ؛ حتى لا يخرج ، فذلك قوله عز وجل :
وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ
أي : فشقته من خلف ، فغلبها يوسف ، فخرج ، وخرجت خلفه ،