به ، واعتبار الضمير المنصوب ضمير المصدر ، والمعتمد الأول .
عَرَبِيًّا
: صفة :
قُرْآناً ،
وجوز أبو البقاء اعتباره حالا من الضمير المستتر في
قُرْآناً ،
على اعتباره مؤولا بمشتق ، والمعتمد الأول .
لَعَلَّكُمْ
: حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمها ،
تَعْقِلُونَ
: مضارع وفاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( لعل ) والجملة الاسمية :
لَعَلَّكُمْ . . .
إلخ تعليل للإنزال لا محل لها .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 3 ]
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ( 3 )
الشرح :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ
: انظر :
نَقُصُّهُ
في الآية رقم [ 100 ] من سورة ( هود ) .
أَحْسَنَ الْقَصَصِ
: وإنما كانت سورة ( يوسف ) أحسن القصص ؛ لما فيها من الحكم والنكت ، وسير الملوك والمماليك ، والعظماء والعلماء ، ومكر النساء ، والصبر على الأذى ، والتجاوز عنه أحسن التجاوز ، وغير ذلك من الفوائد الشريفة ، قال خالد بن معدان : سورة ( يوسف ) وسورة ( مريم ) يتفكه بهما أهل الجنة في الجنة ، وقال عطاء : لا يسمع سورة ( يوسف ) محزون إلا استراح إليها . انتهى . خازن .
بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
أي : بسبب إيحائنا إليك هذا القرآن ، وتنزيله عليك ، هذا ؛ والوحي الإشارة ، والكتابة والرسالة ، والإلهام ، والكلام الخفي ، وكل ما ألقيته إلى غيرك ، والوحي :
الكتاب المنزل على الرسول المرسل لقومه ، مثل موسى ، وعيسى ، ومحمد صلّى اللّه عليهم أجمعين ، وسلم تسليما كثيرا .
وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
أي : عن هذه القصة ، لم تخطر ببالك ، ولم يكن لك علم بها ، وبما فيها من عجائب ، وغرائب .
الإعراب :
نَحْنُ
: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ .
نَقُصُّ
: مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
عَلَيْكَ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
أَحْسَنَ
: مفعول مطلق ، أو نائب عنه ، و
أَحْسَنَ
: مضاف ، و
الْقَصَصِ
: مضاف إليه .
بِما
: الباء : حرف جر . ( ما ) :
مصدرية .
أَوْحَيْنا
: فعل وفاعل .
إِلَيْكَ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( ما ) المصدرية والفعل :
أَوْحَيْنا
في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل :
نَقُصُّ ،
أو هما متعلقان بمحذوف حال من :
أَحْسَنَ الْقَصَصِ
. .
هذَا
: اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به تنازعه :
نَقُصُّ
و
أَوْحَيْنا ،
فأعمل فيه الثاني على مذهب البصريين ، وأضمر في الأول ، ثم حذف لكونه فضلة .
الْقُرْآنَ
: بدل من اسم الإشارة ، أو عطف بيان عليه ، هذا ؛ وأجيز اعتبار :
أَحْسَنَ الْقَصَصِ
مفعولا به ل
نَقُصُّ
. وذلك على اعتبار :
الْقَصَصِ
مصدرا بمعنى المفعول ، كالخلق بمعنى المخلوق ، فلا تكون المسألة من باب التنازع ، هذا ؛ وقال أبو البقاء :
ويجوز في العربية جر
الْقُرْآنَ
على البدل من ( ما ) ، ورفعه على إضمار : ( هو ) . انتهى . ولكني لم