والإمهال بتأخير تعذيب المجرمين إلى يوم القيامة ، فإنه يوم الفصل والجزاء .
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
أي :
بإنزال ما يستحقه المجرم والمكذب من العذاب ؛ ليتميز به عن المحق ،
وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
أي : وإن قومك لفي شك من القرآن موقع في الريبة .
الإعراب :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
: انظر إعراب مثل هذه الجملة في الآية رقم [ 97 ] .
( اختلف ) : ماض مبني للمجهول .
فِيهِ
: متعلقان بنائب فاعل ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها .
وَلَوْ لا
: الواو : حرف استئناف . ( لولا ) : حرف امتناع لوجود .
كَلِمَةٌ
: مبتدأ .
سَبَقَتْ
: ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل يعود إلى
كَلِمَةٌ
.
مِنْ رَبِّكَ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة ، وجملة :
سَبَقَتْ . . .
إلخ في محل رفع صفة :
كَلِمَةٌ ،
وخبر المبتدأ محذوف ، التقدير : موجودة .
لَقُضِيَ
: اللام : واقعة في جواب ( لولا ) . ( قضي ) : ماض مبني للمجهول .
بَيْنَهُمْ
: ظرف مكان متعلق بمحذوف نائب فاعل ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
جواب ( لولا ) ، لا محل لها ، و ( لولا ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
وَإِنَّهُمْ
: الواو : واو الحال . ( إنهم ) : حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
لَفِي شَكٍّ
: متعلقان بمحذوف خبر : ( إن ) ، واللام هي المزحلقة .
مِنْهُ
: متعلقان ب
شَكٍّ
لأنه مصدر ، أو هما متعلقان بمحذوف صفته .
مُرِيبٍ
: صفة شك ، والجملة الاسمية :
وَإِنَّهُمْ . . .
إلخ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا بالإضافة ، والرابط : الواو ، والضمير ، والاستئناف ممكن . تأمل .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 111 ]
وَإِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 111 )
الشرح والإعراب :
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ
قال سليمان الجمل - رحمه اللّه تعالى - وفي السمين ما نصه : هذه الآية الكريمة مما تكلم الناس فيها قديما وحديثا ، وعسرت على أكثرهم قراءة وتخريجا ، وقد سهل اللّه ذلك ، فذكرت أقاويلهم ، وما هو الراجح منها ، فأقول : قرأ بعضهم ( إن ) و ( لما ) مخففتين ، وبعضهم خفف ( إن ) وثقل
لَمَّا
وبعضهم شددهما ، وبعضهم شدد ( إنّ ) وخفف ( لما ) فهذه أربع قراءات في هذين الحرفين ، وكلها متواترة .
فأما القراءة الأولى ، ففيها إعمال ( إن ) المخففة ، وهي لغة ثابتة عن العرب ، وأما ( لما ) في هذه القراءة ، فاللام فيها لام الابتداء الداخلة على خبر ( إن ) ، و ( ما ) يجوز أن تكون موصولة بمعنى ( الذين ) واقعة على من يعقل كقوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ،
واللام في
لَيُوَفِّيَنَّهُمْ
جواب قسم مضمر ، والجملة من القسم وجوابه صلة الموصول ، والتقدير : وإن كلّا للذين واللّه ليوفينهم ، ويجوز أن تكون ( ما ) نكرة موصوفة ، والجملة القسمية وجوابها صفة : ( ما ) والتقدير :
وإن كلّا لخلق ، أو لفريق واللّه ليوفينهم ، والموصول وصلته ، أو الموصوفة وصفتها خبر ل ( إن ) .