ما
: موصولة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعده صلته ، والعائد : محذوف ، التقدير : لتعلم الذي نريده ، هذا ؛ وجوز اعتبار
ما
مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ، التقدير : لتعلم إرادتنا ، وأضيف : أنه سوغ اعتبار
ما
استفهامية مفعولا به مقدما ، معلقة للفعل ( تعلم ) عن العمل ، والجملة الفعلية في محل نصب مفعوله ، وجملة :
لَتَعْلَمُ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إن ) ، والجملة الاسمية ( إنك . . . ) إلخ في محل نصب حال من ضمير المخاطب ، والرابط : الواو ، والضمير .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 80 ]
قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ( 80 )
الشرح :
قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً
: قاله لوط لما رأى استمرار قومه في غيهم ، ولم يقدر على دفعهم ؛ قال ذلك على جهة التحسر ، والتلهف متمنيا أن يكون له أنصار ، وأعوان يدفعون عنه شر هؤلاء الفجرة الكفرة .
أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
: أو ألجأ وأنضوي إلى عشيرة تمنعني منكم ، فقد شبه العشيرة القوية التي تذود عن حمى أفرادها بالركن الشديد ، وهو ناحية الجبل .
هذا ؛ ويقرأ بنصب
آوِي
ورفعه ، وانظر الآية رقم [ 43 ] .
تنبيه : يروى : أن الملائكة وجدت على لوط عليه السّلام حين قال هذه الكلمات ، وقالوا :
إن ركنك لشديد ، وفي البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يرحم اللّه أخي لوطا كان يأوي إلى ركن شديد » . ولما قال لوط هذه المقالة لم يبعث اللّه بعده نبيا إلا وقواه بالركن الشديد ، أي : جعل له عشيرة تحميه .
وإنما قال لوط عليه السّلام هذه المقالة ؛ لأنه لم يكن من قومه نسبا ، بل كان غريبا فيهم ؛ لأنه كان أولا بالعراق مع إبراهيم عليهما السّلام ، فلما هاجرا إلى الشام أرسله إلى أهل سدوم وعامورة ، وأما قوله تعالى في سورة ( الشعراء ) :
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ . . .
إلخ إنما أراد بذلك أخوة البلد والإقامة لا في الدين ولا في النسب ؛ لأنه أقام بينهم مدة مديدة وسنين عديدة ، وتزوج منهم ، وأنجب أولادا من نسائهم ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
الإعراب :
قالَ
: ماض ، وفاعله مستتر يعود إلى لوط .
لَوْ
: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
أَنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
لِي
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف رفع خبر
أَنَّ
تقدم على اسمها .
بِكُمْ
: متعلقان بالخبر المحذوف ، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق
لِي
وجوز اعتبارهما متعلقين بمحذوف حال من
قُوَّةً ،
كان صفة له . . . إلخ .
قُوَّةً
: اسم
أَنَّ
مؤخر .
أَوْ
: حرف عطف .
آوِي
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » ، والجملة الفعلية معطوفة على خبر :
أَنَّ
في المعنى ، التقدير : أو أني آوي ! ، هذا ؛ ويجوز أن يكون معطوفا على
قُوَّةً
نفسها ؛ لأنه