تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
هشام الأول ، والمشهور الثاني ، وجملة :
جاءَ أَمْرُنا
لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية على القول بحرفية : ( لما ) وهي في محل جر بإضافة : ( لمّا ) إليها على القول بظرفيتها ، واعتبارها متعلقة بالجواب ، وجملة :
نَجَّيْنا هُوداً
جواب لما لا محل لها ، ( الذين ) : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب معطوف على
هُوداً
.
آمَنُوا
: فعل وفاعل ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها .
مَعَهُ
: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة .
بِرَحْمَةٍ
: متعلقان بالفعل :
نَجَّيْنا
.
مِنَّا
: متعلقان ب ( رحمة ) أو بمحذوف صفة لها . ( نجيناهم ) : فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على جواب : ( لما ) ، لا محل لها مثله .
مِنْ عَذابٍ
: متعلقان بما قبلهما .
غَلِيظٍ
: صفة :
عَذابٍ
.

[ سورة هود ( 11 ) : آية 59 ]

وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 59 ) الشرح :
وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ
: لما قص اللّه سبحانه قصة قوم عاد ، خاطب محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته ، فقال :
وَتِلْكَ عادٌ
رده إلى القبيلة ، وفيه إشارة إلى قبورهم ، وآثارهم ، فكأنه قال : سيروا في الأرض ، فانظروا إليها ، واعتبروا ، وقد صرح سبحانه بذلك في كثير من الآيات ، وانظر ( الإشارة ) في الآية [ 49 ] ومعنى :
جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ
: كذبوها ، وكفروا بها .
وَعَصَوْا رُسُلَهُ
: خالفوا وعاندوا رسول اللّه هودا عليه السّلام ، وإنما جمعه للتعظيم ، أو لأن من كذب برسول فقد كذب كل الرسل .
وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
أي : اتبعوا أمر كبرائهم الطاغين المعاندين ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . بعد هذا انظر شرح
عادٌ
في الآية [ 65 ] ( الأعراف ) ، وصرف هنا لإرادة الأب ، ولو أريد به القبيلة لمنع من الصرف ، وجحد الشيء : أنكره ، وكذبه ، وكفر به .
رُسُلَهُ
: يجوز ضم السين وإسكانها ، هذا ؛ والعنيد . الطاغي الذي لا يقبل الحق ولا يذعن له . قال أبو عبيد : العنيد والعنود ، والعاند ، والمعاند : المعارض بالخلاف ، وعند يعند من الباب الأول ، والثاني ، وعند يعند من الباب الرابع ، وعند يعند من الباب الخامس ، والمصدر : عندا ، وعنودا ، وعندا . الإعراب :
وَتِلْكَ
: ( تلك ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
عادٌ
: خبره .
جَحَدُوا
: فعل وفاعل ، والألف للتفريق ،
بِآياتِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( آيات ) مضاف ، و
رَبِّهِمْ
: مضاف إليه ، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، وجملة :
جَحَدُوا . . .
إلخ في محل رفع صفة :
عادٌ ،
وإن اعتبرته معرفة ؛ فالجملة في محل نصب حال منه ، والرابط : واو الجماعة ، وهي عائدة على أفراد القبيلة ، ومثلها الهاء ، والجملة على تقدير :