المتكلم ، والياء في محل جر بالإضافة .
قَوْماً
: مفعول به .
غَيْرَكُمْ
: صفة :
قَوْماً ،
والكاف في محل جر بالإضافة ، وهذه الإضافة لم تفده تعريفا ولا تخصيصا ، ولذا وصفت به النكرة ، وجملة : ( يستخلف . . . ) إلخ مستأنفة لا محل لها ، هذا ؛ ويقرأ الفعل بالجزم على اعتباره معطوفا على محل جواب الشرط .
وَلا
: الواو : حرف عطف . ( لا ) : نافية .
تَضُرُّونَهُ
: فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، هذا ؛ ويقرأ الفعل بحذف النون ، أي : بجزمه بسبب العطف على جواب الشرط .
شَيْئاً
: مفعول به ثان ، وقيل : هو نائب مفعول مطلق .
فَإِنْ
: حرف مشبه بالفعل .
رَبِّي
: اسمها منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
عَلى كُلِّ
: متعلقان ب
حَفِيظٌ
بعدهما ، و
كُلِّ
: مضاف ، و
شَيْءٍ
: مضاف إليه .
حَفِيظٌ
: خبر
فَإِنْ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ رَبِّي . . .
إلخ تعليل لما قبلها ، وعند التأمل يتبين لك أن الآية بكاملها ، وأيضا الآية السابقة في محل نصب مقول القول ؛ إذ كل ذلك من قول هود ، عليه الصلاة ، والسّلام .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 58 ]
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ( 58 )
الشرح :
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا
أي : بإهلاكهم وعذابهم .
نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا
: وكانوا أربعة آلاف ، وذكر الرحمة يشير إلى أن أحدا لا ينجو إلا برحمته وفضله - سبحانه ! - وإن كانت له أعمال صالحة ، وسواء في الدنيا أو في الآخرة ، وفي الصحيحين وغيرهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لن ينجي أحدا منكم عمله . قالوا : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ ، قال : ولا أنا إلّا أن يتغمّدني اللّه برحمته » .
وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ
: قال البيضاوي : هذا تكرير لبيان ما نجاهم منه ، وهو السموم ، كانت تدخل أنوف الكفرة ، وتخرج من أدبارهم ، فتقطع أمعاءهم ، أو المراد به تنجيهم من عذاب الآخرة أيضا ، والتعريض بأن المهلكين كما عذبوا في الدنيا بالسموم ، فهم معذبون في الآخرة بالعذاب الغليظ . انتهى . قال الخازن : وهو الصحيح ليحصل الفرق بين العذابين ، هذا ؛ وقد أهلك اللّه قوم هود بالرياح العاتية ، كما ذكر في سورة الذاريات ، والقمر ، والحاقة ، وغير ذلك ، وانظر تفصيل ذلك في الآية [ 71 ] ( الأعراف ) وانظر ( نا ) في الآية [ 8 ] .
الإعراب :
وَلَمَّا
: الواو : حرف استئناف . ( لما ) : حرف وجود لوجود عند سيبويه ، وبعضهم يقول : حرف وجوب لوجوب ، وهي ظرف بمعنى : « حين » عند ابن السراج والفارسي وابن جني وجماعة ، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه ، وصوب ابن