( السوء ) : ما يسوء الإنسان من مرض وفقر ونحوهما ، هذا ؛ والسوء ؛ ما يعم أعمال الشر والفساد .
لا تُنْظِرُونِ
: لا تمهلوني ، ولا تؤخروا كيدكم لي ، وما أشبه هذا القول بقول نوح عليه السّلام في الآية [ 71 ] يونس
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ . . .
إلخ .
تنبيه : قال الزمخشري في كشافه : فإن قلت : هلا قيل : إني أشهد اللّه ، وأشهدكم ، قلت :
لأن إشهاد اللّه على البراءة من الشرك إشهاد صحيح ثابت في معنى تثبيت التوحيد وشد معاقده ، وأما إشهادهم فما هو إلا تهاون بدينهم ، ودلالة على قلة المبالاة بهم فحسب ، فعدل به عن لفظ الأول لاختلاف ما بينهما ، وجيء به على لفظ الأمر بالشهادة ، كما يقول الرجل لمن يبس الثرى بينه وبينه : اشهد على أني لا أحبك ؛ تهكما به ، واستهانة بحاله . انتهى . بحروفه ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
الإعراب :
إِنْ
: نافية .
نَقُولُ
: مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
إِلَّا
: حرف حصر .
اعْتَراكَ
ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والكاف مفعول به .
بَعْضُ
:
فاعله ، و
بَعْضُ
: مضاف ، و
آلِهَتِنا
: مضاف إليه ، و ( نا ) في محل جر بالإضافة .
بِسُوءٍ
:
متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
اعْتَراكَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وقول أبي البقاء :
الجملة مفسرة لمصدر محذوف ، تقديره : إن نقول إلا قولا هو اعتراك ، لا وجه له البتة ، والجملة الفعلية :
إِنْ نَقُولُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، وهي عند التأمل من مقول قوم هود .
قالَ
:
ماض ، والفاعل يعود إلى ( هود ) .
إِنِّي
: حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم اسمها .
أُشْهِدُ
:
مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « أنا » .
اللَّهَ
: منصوب على التعظيم ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إن ) ، والجملة الاسمية :
إِنِّي . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ؛ إذ هي بمنزلة جواب لسؤال مقدر . ( اشهدوا ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها .
إِنِّي
: حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم اسمها .
بَرِيءٌ
:
خبر إن .
مِمَّا
: متعلقان ب
بَرِيءٌ ؛
لأنه صفة مشبهة ، و ( ما ) : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب ( من ) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها أو صفتها ، والعائد أو الرابط : محذوف ؛ إذ التقدير : بريء من الذي ، أو من شيء تشركونه مع اللّه ، وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب ( من ) ، والجار والمجرور متعلقان ب
بَرِيءٌ ،
التقدير : بريء من شرككم أحدا مع اللّه ،
مِنْ دُونِهِ
:
متعلقان بمحذوف حال من المفعول المحذوف ، و
مِنْ
بيان لما أبهم في ( ما ) ، والهاء في محل جر بالإضافة ، و ( أنّ ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعول
أُشْهِدُ
الثاني ؛ لأنه من الرباعي ، أو مفعول ( اشهدوا ) ، وهو من الثلاثي يكتفي بمفعول واحد ، فأنت