وفاعل ،
إِنْ
: حرف شرط جازم .
كُنْتُ
: ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمه .
عَلى بَيِّنَةٍ
: متعلقان بمحذوف خبر ( كان ) .
مِنْ رَبِّي
: متعلقان ب
بَيِّنَةٍ ،
أو بمحذوف صفة لها ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها ، اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
كُنْتُ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجملة :
وَآتانِي رَحْمَةً
معطوفة على جملة :
كُنْتُ . . .
إلخ لا محل لها مثلها ،
مِنْ عِنْدِهِ
: متعلقان بالفعل : ( أتى ) ، أو هما متعلقان ب
رَحْمَةً ،
أو بمحذوف صفة لها ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجواب الشرط محذوف ، دل عليه الجملة الاستفهامية الآتية . ( عميت ) : ماض مبني للمجهول على قراءته بتشديد الميم ، وضم العين ، ومبني للمعلوم على التخفيف وفتح العين ، ونائب الفاعل ، أو والفاعل يعود إلى الرحمة ، والتاء للتأنيث .
عَلَيْكُمْ
: متعلقان به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .
أَ نُلْزِمُكُمُوها
: الهمزة : حرف استفهام . ( نلزمكموها ) : مضارع ، والكاف مفعول به أول ، والميم علامة جمع الذكور ، وحركت بالضم ، فتولدت واو الإشباع ، و ( ها ) : مفعول به ثان ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » ، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان ل
أَ رَأَيْتُمْ ،
وما بينهما كلام معترض لا محل له ، والمفعول الأول محذوف ، وانظر الآية رقم [ 50 ] من سورة ( يونس ) إن أردت الزيادة .
وَأَنْتُمْ
: الواو : واو الحال . ( أنتم ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
لَها
: متعلقان بما بعدهما .
يَكْرَهُونَ
: خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الواو . . . إلخ ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية : ( أنتم . . . ) إلخ في محل نصب حال من كاف الخطاب ، والرابط : الواو ، والضمير .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 29 ]
وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 29 )
الشرح :
وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ
: على تبليغ الرسالة ، فهو مدلول قوله :
إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ
.
مالًا
: جعلا ، وانظر شرح المال في الآية رقم [ 28 ] من سورة ( الأنفال ) .
إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
: لا أطلب منكم أجرا ، وإنما أطلب ثوابي من اللّه تعالى ،
وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا
:
وذلك : أنهم طلبوا من نوح عليه السّلام أن يطرد الذين آمنوا ، وهم الأرذلون في زعمهم ، وهذا كما طلبت قريش من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يطرد الفقراء من مجلسه ، انظر الآية رقم [ 52 ] من سورة ( الأنعام ) .
إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
أي : يوم القيامة ، فيخاصمون طاردهم عنده ، أو إنهم يلاقونه يوم القيامة ، فيفوزون بقربه ، وجوده ، وإحسانه ، فكيف أطردهم ؟ !
وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ
أي : عظمة اللّه وقدرته ووحدانيته ، وقيل : المعنى : إنكم تجهلون : أن هؤلاء الضعفاء خير منكم عند اللّه تعالى .