وَيَجْعَلُ . . .
إلخ معطوفة على جملة محذوفة ، التقدير : فيأذن لبعضهم في الإيمان ، ويجعل . . .
والمضارع في المعطوف والمعطوف عليه بمعنى الماضي ، والكلام كله مستأنف لا محل له .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 101 ]
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 )
الشرح :
قُلِ
: خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
انْظُرُوا ما ذا . . .
إلخ : هذا أمر لكفار مكة ؛ لينظروا نظر اعتبار وتدبر وتفكر في الذي خلقه اللّه في السماوات والأرض من آيات تدل على قدرة الصانع الحكيم ، من شمس وقمر ، وجبال وأشجار ، وأنهار وبحار ، فكل ذلك آيات دالة على وحدانيته تعالى ، كما قال الشاعر : [ المتقارب ]
وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه واحد
وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ . . .
إلخ : أي : لا تنفع الآيات ، ولا تجدي الرسل قوما سبق في علم اللّه الأزلي : أنهم لا يؤمنون باللّه ، حيث قدر اللّه عليهم الشقاء الأبدي في نار الجحيم ، ولو تركهم وشأنهم ؛ لما اختاروا غير الكفر المؤدي إلى النار ، وبئس القرار .
الإعراب :
قُلِ
: أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
انْظُرُوا
: أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
ما ذا
: ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ( ذا ) : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبره .
فِي السَّماواتِ
: متعلقان بمحذوف صلة الموصول .
وَالْأَرْضِ
: معطوف على ما قبله ، والجملة الاسمية :
ما ذا . . .
إلخ في محل نصب مفعول به للفعل
انْظُرُوا
المعلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام ، هذا ؛ وقيل :
إن
ما ذا
كله اسم مركب ، وهو موصول في محل نصب مفعول به ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلته ، والأول أقوى ؛ لأن اسم الاستفهام له الصدارة ، فلا يعمل فيه ما قبله بمفرده ، وجملة :
انْظُرُوا
في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلِ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
الواو : واو الحال . ( ما ) : نافية .
تُغْنِي
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل .
الْآياتُ
: فاعله .
وَالنُّذُرُ
: معطوف على
الْآياتُ
.
عَنْ قَوْمٍ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
لا يُؤْمِنُونَ
المنفية في محل جر صفة :
قَوْمٍ ،
والجملة الفعلية :
وَما تُغْنِي . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو فقط ، وانظر الآية رقم [ 92 ] أو هي معترضة في آخر الكلام لا محل لها ، هذا ؛ وجوز اعتبار ( ما ) اسم استفهام مبنيا على السكون في محل رفع مبتدأ ، والجملة الفعلية في محل رفع خبره ، وعليه فالجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها ، والأول أقوى . تأمل ، وتدبر .