الإعراب :
يا أَيُّهَا
: يا : حرف نداء ينوب مناب أدعو . ( أيها ) : نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب بأداة النداء . و ( ها ) : حرف تنبيه لا محل له . وأقحم للتوكيد ، وهو عوض عن المضاف إليه .
النَّاسُ
: بدل من أي ، أو عطف بيان عليه ، وانظر الآية رقم [ 88 ] ، من سورة ( يوسف ) على نبينا وحبيبنا وعليه ألف صلاة ، وألف سلام ، ففيها بحث جيد .
قَدْ
: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
جاءَتْكُمْ
: ماض ، والتاء للتأنيث ، والكاف مفعول به .
مَوْعِظَةٌ
:
فاعل .
مِنْ رَبِّكُمْ
: متعلقان ب
مَوْعِظَةٌ ،
أو هما متعلقان بالفعل ( جاء ) والكاف في محل جر بالإضافة ، وجملة :
قَدْ جاءَتْكُمْ . . .
إلخ في محل نصب حال من
النَّاسُ ،
والعامل في الحال أداة النداء ؛ لما فيها من معنى الفعل كما رأيت .
وَشِفاءٌ
: معطوف على
مَوْعِظَةٌ
.
لِما
:
متعلقان ب ( شفاء ) ؛ لأنه مصدر .
فِي الصُّدُورِ
: متعلقان بمحذوف صلة الموصول .
وَهُدىً وَرَحْمَةٌ
: معطوفان على ما قبلهما ، وعلامة رفع ( هدى ) ضمة مقدرة على الألف المحذوفة ، والثابتة دليل عليها ، وليست عينها .
لِلْمُؤْمِنِينَ
: متعلقان ب ( هدى ) أو ب ( رحمة ) على التنازع ، أو بمحذوف صفة لأحدهما ، وحذفت صفة الثاني لدلالة صفة الأول ، أو بالعكس .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 58 ]
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 )
الشرح :
قُلْ
: هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
: قال أبو سعيد الخدري ، وابن عباس - رضي اللّه عنهما - : فضل اللّه القرآن ، ورحمته الإسلام .
فَبِذلِكَ
: الإشارة إلى الفضل والرحمة ، والعرب تأتي بذلك للواحد والاثنين والجمع ، قال تعالى :
عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ
أي : بين المسنة والصغيرة ، فاسم الإشارة قام مقام الاثنين .
فَلْيَفْرَحُوا
: يقرأ بالياء والتاء .
هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
أي : فضل اللّه ورحمته أفضل بكثير من الذي يجمعون من حطام الدنيا الفاني ، والمؤمن ينبغي أن يفرح بفضل اللّه ورحمته فرحا عظيما ، فعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من هداه اللّه للإسلام ، وعلّمه القرآن ، ثمّ شكا الفاقة كتب اللّه الفقر بين عينيه إلى يوم يلقاه » .
ثم تلا هذه الآية ، فهنيئا لمن عمل بفضل اللّه ورحمته بالمعنيين المتقدمين .
بعد هذا ؛ فالفرح : لذة في القلب بإدراك المحبوب ، ولذا أكثر ما يستعمل في اللذات البدنية الدنيوية ، وقد ذم اللّه الفرح في مواضع ، كقوله تعالى :
لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
وقوله
إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ
ولكنه مطلق ، فإذا قيد الفرح لم يكن ذمّا لقوله تعالى في حق الشهداء
فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
وقال سبحانه هنا
فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
.
الإعراب :
قُلْ
: أمر . وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
بِفَضْلِ
: متعلقان بفعل محذوف يدل عليه ما بعده ، التقدير : ليفرحوا بفضل ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، و ( فضل ) مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه من إضافة