تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
مصدر في محل جر بلام التعليل ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل
يُعِيدُهُ
.
الَّذِينَ
: مفعول به أول ، والثاني محذوف ، تقديره : جنات ونحوه ، وجملة :
آمَنُوا
مع المتعلق المحذوف صلة الموصول ، وجملة :
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
معطوفة عليها ، وانظر الآية رقم [ 9 ] لا محل لها مثلها .
بِالْقِسْطِ
: متعلقان بالفعل يجزي ، وقيل : متعلقان بمحذوف حال من الموصول .
وَالَّذِينَ
: الواو : حرف استئناف . ( الذين ) : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
كَفَرُوا
: فعل وفاعل ، والألف للتفريق ، وجملة :
كَفَرُوا
مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها .
لَهُمْ
: متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
شَرابٌ
: مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ ( الذين ) .
مِنْ حَمِيمٍ
: متعلقان بمحذوف صفة :
شَرابٌ
.
وَعَذابٌ
: معطوف على
شَرابٌ
.
أَلِيمٌ
: صفته ، والجملة الاسمية :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
بِما
الباء : حرف جر . ( ما ) : مصدرية .
كانُوا
: ماض ناقص مبني على الضم ، والواو اسمه ، والألف للتفريق ، وجملة :
يَكْفُرُونَ
: في محل نصب خبر ( كان ) ، و ( ما ) المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة :
شَرابٌ ،
و
وَعَذابٌ ،
أو بمحذوف حال منهما بعد وصفهما بما تقدم ، والأول أقوى ؛ لأنهما مرفوعان بالابتداء ، هذا ؛ وقيل : إن الذين معطوف على ما قبله ، فهو منصوب مثله ، وهو ضعيف .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 5 ]

هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 ) الشرح :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً
أي : مضيئة ، أو ذات ضياء ، وهو مصدر كقيام ، أو هو جمع ضوء كسياط وسوط ، وحياض وحوض ، فالياء منقلبة عن واو لمناسبة الكسرة قبلها ، هذا ؛ والفعل ( أضاء ) يستعمل لازما ومتعديا ، فمن الأول قوله تعالى :
كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ ،
ومن الثاني قوله تعالى :
فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ
وله مصدر آخر هو ( الضوء ) بضم الضاد وفتحها .
وَالْقَمَرَ نُوراً
أي : ذا نور ، وسمي نورا للمبالغة ، وهو أعم من الضوء ، وقيل : ما بالذات ضوء ، وما بالعرض نور ، وقد نبه سبحانه وتعالى بذلك على أنه خلق الشمس نيرة في ذاتها ، والقمر منيرا بعرض مقابلة الشمس ، والاكتساب منها . وانظر الآية رقم [ 33 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام .
وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ
أي : قدر له منازل . فلما حذف الجار اتصل الضمير بالفعل ، والضمير يرجع إلى الشمس والقمر ، والمعنى : قدر لهما منازل ، أو قدر لسيرهما منازل ، لا يجاوزانهما في السير ، ولا يقصران عنها ، وإنما وحد الضمير للإيجاز ، أو اكتفى بذكر أحدهما دون الآخر ، فهو كقوله سبحانه وتعالى :
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
الآية رقم [ 62 ]