تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
مع المتعلق صلة الموصول لا محل لها ، وجملة :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا
معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها .
كانَ
: حرف مشبه بالفعل .
لَهُمْ
: متعلقان بمحذوف خبر أن تقدم على اسمها .
قَدَمَ
: اسمها مؤخر ، و
قَدَمَ
: مضاف ، و
صِدْقٍ
: مضاف إليه ، من إضافة الموصوف إلى الصفة
عِنْدَ
: ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة :
قَدَمَ صِدْقٍ ،
و
عِنْدَ
: مضاف ، و
رَبِّهِمْ
: مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة ، و
كانَ
واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( بشر ) . التقدير : بشر . . . إلخ ، بكونهم لهم قدم . . . إلخ .
قالَ
: ماض .
الْكافِرُونَ
: فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ؛
كانَ
: حرف مشبه بالفعل .
هذا
: الهاء : حرف تنبيه لا محل له . ( ذا ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسم
كانَ
.
لَساحِرٌ
: اللام : هي المزحلقة . ( ساحر ) : خبر
كانَ
.
مُبِينٌ . . .
: صفته ، والجملة الاسمية :
إِنَّ هذا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . تأمل ، وتدبر . وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 3 ]

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 ) الشرح :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
: خصهما بالذكر ؛ لأنهما أعظم المخلوقات ، فيما يرى العباد ، وجمع السماوات دون الأرض ، وهي مثلهن ؛ لأن طبقاتها مختلفة بالذات ، متفاوتة بالصفات ، والآثار والحركات ، وقدمها لشرفها وعلو مكانها ، وتقدم وجودها ؛ ولأنها متعبد الملائكة ، ولم يقع فيها معصية كما في الأرض ، وانظر
خَلَقَ
في الآية رقم [ 5 ] .
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
: انظر الآية رقم [ 54 ] ( الأعراف ) ، ففيها الكفاية ، وانظر
ثُمَّ
في الآية رقم [ 103 ] منها .
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
: يقضيه ويقدره وحده ، لا يشركه في تدبير خلقه أحد ، وقيل : معناه أنه سبحانه وتعالى ، يدبر أحوال الخلق ، وأحوال ملكوت السماوات والأرض ، فلا يحدث حدث في العالم العلوي ، ولا في العالم السفلي إلا بإرادته وتدبيره وقضائه وحكمته .
ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
أي : لا يشفع عنده شافع يوم القيامة ، إلا من بعد أن يأذن اللّه له في الشفاعة ، وانظر آية الكرسي ، وانظر الشفاعة في الآية رقم [ 53 ] ( الأعراف ) .
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ
أي : الموصوف بتلك الصفات المقتضية للألوهية والربوبية لا يشركه أحد في شيء من ذلك .
فَاعْبُدُوهُ
: وحدوه ، وانظر العبادة في الآية رقم [ 112 ] ، التوبة ،
تَذَكَّرُونَ
: تتفكرون أدنى تفكر ، فينبهكم على أنه المستحق للربوبية والعبادة ، لا ما تعبدونه من الأوثان وغيرها ،