تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الإعراب :
ذلِكُمْ
: ذكر فيه السمين أربعة أوجه : أحدها أنه خبر لمبتدأ محذوف ، أي : العقاب ذلكم ، أو : الأمر ذلكم . الثاني : أنه مبتدأ ، والخبر محذوف ، أي : ذلكم العقاب ، وعلى هذين يكون ما بعده كلاما مستأنفا ، والثالث : أن
ذلِكُمْ
مبتدأ ، والخبر ما بعده ، وهذا على رأي الأخفش ، الذي يرى زيادة الفاء في الخبر مطلقا ، أعني : سواء تضمن المبتدأ معنى الشرط أم لا ، وأما غيره فلا يجيز زيادتها إلا بشرط أن يكون المبتدأ مشبها لاسم الشرط ، أي : كما في الآية رقم [ 15 ] من سورة ( النساء ) . والآية رقم [ 41 ] من سورة ( المائدة ) . الرابع : أن
ذلِكُمْ
منصوب بفعل مضمر ، يفسره ما بعده ، ويكون من باب الاشتغال . انتهى . جمل بتصرف كبير .
فَذُوقُوهُ
: الفاء : حرف استئناف ، أو هي زائدة انظر الإعراب المتقدم . ( ذوقوه ) : أمر ، وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية مستأنفة ، أو هي في محل رفع خبر المبتدأ ، أو هي مفسرة حسب ما رأيت فيما تقدم من الإعراب .
وَأَنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
لِلْكافِرِينَ
: متعلقان بمحذوف خبر ( أن ) تقدم على اسمها .
عَذابَ
: اسمها المؤخر ، و
عَذابَ
مضاف ، و
النَّارِ
مضاف إليه ، و
وَأَنَّ
واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على
ذلِكُمْ
على جميع الوجوه المذكورة فيه ، أو هو في محل نصب على أنه مفعول معه ، هذا ؛ وقرئ بكسر الهمزة ، وعليه فالجملة اسمية ، وهي مستأنفة لا محل لها ، وإن اعتبرتها حالا فيكون الرابط الواو فقط .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 15 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) الشرح :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
إلخ : هذا النداء يعم كل مؤمن في كل زمان ومكان إلى يوم القيامة ، وانظر « الإيمان » في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( الأعراف )
إِذا لَقِيتُمُ . . .
إلخ : أي : في الحرب ، ومعنى
لَقِيتُمُ
: قابلتم ، ومصدره « اللّقي » بضم اللام وكسر القاف ، و « اللّقى » بضم اللام مقصورا ، و « اللقاء » بكسرها ممدودا ومقصورا ،
زَحْفاً
أي : زاحفين ، هذا ؛ والزحف الدنو قليلا قليلا ، وأصله : الاندفاع على الإلية ، ثم سمي كل ماش في الحرب إلى آخر زاحفا ، يقال : زحف إلى العدو زحفا ، أي : مشى بعضهم إلى بعض .
الْأَدْبارَ
: جمع دبر ، أي : فلا تعطوا ظهوركم إلى الكفار منهزمين ، فإن المنهزم يولي ظهره ودبره . الإعراب :
يا أَيُّهَا
: ( يا ) : حرف نداء ينوب مناب أدعو . ( أيها ) : نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب بأداة النداء ، و « ها » : حرف تنبيه لا محل له .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح بدل من أي ، وانظر الآية رقم [ 158 ] الأعراف ففيها الدواء الشافي .
آمَنُوا
: فعل وفاعل والألف للتفريق ، والمتعلق محذوف ، وجملة :
آمَنُوا
صلة الموصول لا محل لها .
إِذا
: ظرف لما يستقبل من الزمان ، خافض لشرطه ، منصوب بجوابه ، صالح لغير ذلك ، مبني على السكون في محل نصب .
لَقِيتُمُ
: فعل وفاعل ،
الَّذِينَ
: مفعول به ، مبني على الفتح
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 23 | الشيخ محمد علي طه الدرة