تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لَهُمْ
: فهذه شهادة من العزيز الحكيم بصحة معتقدهم ، وتصديق لرجائهم .
سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ
: فهذا وعد من اللّه تعالى . ولن يخلف وعده بأن يدخلهم جنته يوم القيامة ، وعبر برحمته عن الجنة ؛ لأنها هي الرحمة الحقيقية . وأية رحمة بعدها إذا لم يدخلها الإنسان ؟ !
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
: لأوليائه .
رَحِيمٌ
: بأهل طاعته ، فهما صيغتا مبالغة ، هذا ؛ ويقرأ :
قُرْبَةٌ
بضم القاف مع ضم الراء وسكونها ، وتجمع على قربات بضم القاف ، وتثليث الراء ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 142 ] الأنعام . تجد ما يسرك ويثلج صدرك . تنبيه : نزلت الآية الكريمة في نفر من بني مقرن من قبيلة مزينة قاله مجاهد ، وقال الكلبي : هم أسلم ، وغفار ، وجهينة ، فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أسلم سالمها اللّه ، وغفار غفر لها ، أما إني لم أقلها ولكنّ اللّه قالها » . متفق عليه ، وعنه أيضا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قريش والأنصار ، وجهينة ، ومزينة ، وأسلم وأشجع ، وغفار موالي ليس لهم مولى دون اللّه ورسوله » . متفق عليه . الإعراب :
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ
: إعراب هذا الكلام مثل ما قبله في الآية السابقة .
قُرُباتٍ
: مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم ،
عِنْدَ
: ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة :
قُرُباتٍ ،
و
عِنْدَ
: مضاف ، و
بِاللَّهِ
: مضاف إليه . هذا ؛ وقيل بتعليق الظرف بالفعل ( يتخذ ) كما قيل بتعليقه ب :
قُرُباتٍ
نفسه ،
وَصَلَواتِ
: معطوف على
ما يُنْفِقُ
فهو منصوب . وعلامة نصبه الكسرة . . . إلخ ، التقدير : ويتخذ صلوات الرسول قربات .
أَلا
: حرف تنبيه واستفتاح . يسترعى به انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام .
إِنَّها
: حرف مشبه بالفعل . و ( ها ) : اسمها .
قُرْبَةٌ
: خبرها .
لَهُمْ
: متعلقان ب
قُرْبَةٌ
. أو بمحذوف صفة لها ، والجملة الاسمية :
أَلا إِنَّها . . .
إلخ ابتدائية أو مستأنفة لا محل لها .
سَيُدْخِلُهُمُ
السين : حرف استقبال مفيد للتأكيد وتحقيق الوقوع .
( سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ )
: فعل ومفعول به ، وفاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
فِي رَحْمَتِهِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية :
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
تعليل أو مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 100 ]

وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 ) الشرح :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ
أي : الذين سبقوا إلى الإسلام ، وتسابقوا في الخيرات وفي وجوه البر والإحسان .
مِنَ الْمُهاجِرِينَ
أي : الذين هاجروا من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 221 | الشيخ محمد علي طه الدرة