تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لأنها مشتملة على الأمر بالإيمان ، والأمر بالجهاد ، وانظر شرح
سُورَةٌ
في الآية رقم [ 65 ] ،
اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ
: استأذنك ذو الغنى واليسار في القعود عن الجهاد ، وعدم الخروج إليه ، وخص ذوي اليسار بالذكر ؛ لأن الذم لهم ألزم لكونهم قادرين على أهبة السفر والجهاد ، ولأن العاجز عن ذلك لا يحتاج إلى الاستئذان ، وانظر شرح :
أُولُوا
في الآية رقم [ 75 ] الأنفال ،
ذَرْنا
: اتركنا ، وانظر الآية رقم [ 70 ] ( الأعراف ) ،
الْقاعِدِينَ
: من النساء والصبيان ، وقيل : مع الشيوخ والمرضى ،
مِنْهُمْ
أي : من المنافقين ، وقيل : رؤساؤهم وكبراؤهم ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه . الإعراب :
وَإِذا
: الواو : حرف استئناف ، ( إذا ) : ظرف لما يستقبل من الزمان ، خافض لشرطه ، منصوب بجوابه ، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب .
أُنْزِلَتْ
: ماض مبني للمجهول ، والتاء : للتأنيث .
سُورَةٌ
: نائب فاعله .
أَنْ
: حرف مصدري ونصب ، أو هي مفسرة ؛ لأن : ( أنزل ) متضمن معنى القول دون حروفه ،
آمِنُوا
: أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ،
بِاللَّهِ
: متعلقان به ، و
أَنْ
المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، التقدير : بالإيمان ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل
أُنْزِلَتْ ،
وعلى اعتبارها مفسرة ، فالجملة الفعلية لا محل لها عند الجمهور ، والشلوبين يقول : بحسب ما تفسره ، وجملة :
أُنْزِلَتْ . . .
إلخ في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها على المشهور المرجوح ، وجملة :
وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ
: معطوفة على ما قبلها على الاعتبارين فيها .
اسْتَأْذَنَكَ
: ماض ، ومفعوله .
أُولُوا
: فاعله ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، و
أُولُوا
: مضاف ، و
الطَّوْلِ
: مضاف إليه .
مِنْهُمْ
: متعلقان بمحذوف حال من :
أُولُوا الطَّوْلِ ،
وجملة :
اسْتَأْذَنَكَ . . .
إلخ جواب ( إذا ) لا محل لها ، و ( إذا ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب :
ذَرْنا
: أمر ، ونا : مفعول به ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
نَكُنْ
: مضارع ناقص مجزوم بجواب الأمر ، واسمه مستتر تقديره : « نحن » .
مَعَ
: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر
نَكُنْ ،
و
مَعَ
: مضاف ، و
الْقاعِدِينَ
: مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والكلام
ذَرْنا نَكُنْ
كله في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقالُوا . . .
إلخ معطوفة على جواب ( إذا ) عطف تفسيري لا محل لها مثله .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 87 ]

رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) الشرح :
رَضُوا
أي : رضي المنافقين ، وانظر إعلال
رَضُوا
في الآية رقم [ 59 ] ،
بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ
أي : مع النساء والصبيان ، وأصحاب الأعذار من الرجال ، وقد يقال
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 208 | الشيخ محمد علي طه الدرة