هذا ؛ وقد قيل : إن ابن أبيّ طلب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو مريض ليأتيه ، فأتاه فلما دخل عليه قال له : أهلكك حب اليهود ، فقال : يا نبي اللّه ! إني لم أبعث إليك لتؤنبني ، ولكن بعثت إليك لتستغفر لي ، وسأله قميصه أن يكفن فيه ، فأعطاه إياه ، واستغفر له ، فمات فكفنه في قميصه ، ونفث في جلده ، ودلاه في قبره ، فأنزل اللّه الآية ، وهذه رواية ضعيفة بلا شك ؛ لأنها إن صحت تعتبر توبة من ابن أبي ، واللّه يقبل التائبين .
الإعراب :
وَلا
: الواو : حرف استئناف . ( لا ) : ناهية جازمة .
تُصَلِّ
: مضارع مجزوم ب ( لا ) الناهية ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
عَلى أَحَدٍ
: متعلقان بالفعل قبلهما ،
مِنْهُمْ
: متعلقان بمحذوف صفة :
أَحَدٍ
.
ماتَ
: ماض ، والفاعل يعود إلى
أَحَدٍ ،
والجملة الفعلية في محل نصب صفة :
أَحَدٍ ،
أو هي في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم ، وهي على التقدير قد قبلها ،
أَبَداً
: ظرف زمان متعلق بالفعل
تُصَلِّ ،
والجملة الفعلية هذه مستأنفة لا محل لها ، وجملة :
وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
: معطوفة عليها ، لا محل لها مثلها .
إِنَّهُمْ
: حرف مشبه بالفعل ، والهاء :
اسمها ، وجملة :
كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
: في محل رفع خبرها ، وجملة :
وَماتُوا
معطوفة عليها فهي في محل رفع مثلها ، والجملة الاسمية :
وَهُمْ فاسِقُونَ
في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير ، والجملة الاسمية :
إِنَّهُمْ . . .
إلخ تعليل للنهي لا محل لها .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 85 ]
وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 85 )
تقدمت هذه الآية بحروفها برقم [ 56 ] مع اختلاف بسيط ، فلا حاجة إلى شرحها وإعرابها ، وتكريرها للتأكيد والأمر حقيق به ، فإن الأبصار طامحة إلى الأموال والأولاد ، والنفوس مغتبطة بها ، ولأن تجدد النزول له شأن في تقرير ما نزل وتأكيده ، وإرادة أن يكون على بال من المخاطب ، لا ينساه ، ولا يسهو عنه ، وأن يعتقد أن العمل به مهم ، يفتقر إلى فضل عناية ، لا سيما إذا تراخى ما بين النزولين ، فأشبه الشيء الذي أهم صاحبه ، فهو يرجع إليه في أثناء حديثه ، ويجوز أن تكون هذه الآية في فريق غير الأول . انتهى بيضاوي وكشاف بتصرف .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 86 ]
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 )
الشرح :
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ . . .
إلخ : يحتمل أن يراد بالسورة بعضها ؛ لأن إطلاق لفظ الجمع على البعض جائز ويحتمل أن يراد جميع السورة ، فعلى هذا المراد بالسورة : سورة براءة ؛