تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
تَجْرِي
. والجملة الفعلية في محل نصب صفة :
جَنَّاتٍ
.
خالِدِينَ
: حال من المؤمنين والمؤمنات منصوب . . . إلخ .
فِيها
: متعلقان ب
خالِدِينَ ،
وفاعله ضمير مستتر ؛ لأنه اسم فاعل .
وَمَساكِنَ
معطوف على جنات .
طَيِّبَةً
: صفته .
فِي جَنَّاتِ
: متعلقان بمحذوف صفة ثانية ل ( مساكن ) . أو بمحذوف حال منه بعد وصفها ب
طَيِّبَةً ،
و
جَنَّاتٍ
: مضاف ، و
عَدْنٍ
: مضاف إليه .
وَرِضْوانٌ
: الواو : حرف استئناف . ( رضوان ) : مبتدأ .
مِنَ اللَّهِ
: متعلقان بمحذوف صفته ، وهذه الصفة هي التي سوغت الابتداء به .
أَكْبَرُ
: خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
. إعراب هذه الجملة مثل إعراب :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ
في الآية رقم [ 10 ] بلا فارق .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 73 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 73 ) الشرح :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
: هذا النداء موجه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتدخل فيه أمته من بعده ، هذا ؛ و
النَّبِيُّ
مأخوذ من النبأ ، وهو الخبر ، انظر الآية رقم [ 101 ] من سورة ( الأعراف ) . وقيل : بل هو مأخوذ من النبوة ، وهو الارتفاع ؛ لأن رتبة النبي ارتفعت عن رتب سائر الخلق ، وهو يقرأ بالهمز وبدونه ، والنبي ذكر حر من بني آدم ، سليم عن منفر طبعا ، أوحي إليه بشرع يعمل به ، ولم يؤمر بتبليغه ، وإن أمر بالتبليغ ، فهو رسول ، وانظر عددهم ، وما ذكرته بشأنهم في الآية رقم [ 163 ] النساء ، والآية رقم [ 86 ] الأنعام .
جاهِدِ الْكُفَّارَ
: بالسيف .
وَالْمُنْفِقِينَ
: وجاهد المنافقين بإقامة الحجة عليهم ، وزجرهم ، وإقامة الحدود عليهم ، واكفرار الوجه لهم ،
وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
: شدد عليهم ما ذكر ؛ حتى ترهبهم ، وتدخل الرعب في قلوبهم .
وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ
: مقرهم بعد الموت جهنم ، وانظر الفرق بين ( مأوى ومثوى ) في الآية رقم [ 151 ] من آل عمران ،
وَبِئْسَ
: انظر الآية رقم [ 41 ] ، الأنفال .
الْمَصِيرُ
: المرجع والمآل ، هذا ؛ وقد قال الزمخشري رحمه اللّه تعالى : وكل من وقف منه على فساد في العقيدة ، فهذا الحكم ثابت فيه ، يجاهد الحجة ، وتستعمل معه الغلظة ما أمكن منها . الإعراب :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
: انظر الآية رقم [ 24 ] ، والآية رقم [ 157 ] من سورة ( الأعراف ) ، فإنه جيد ،
جاهِدِ
: أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
الْكُفَّارَ
: مفعول به .
وَالْمُنْفِقِينَ
: معطوف على ما قبله ، منصوب مثله ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وجملة :
جاهِدِ . . .
إلخ ، لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها . وجملة :
وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
معطوفة عليها لا محل لها مثلها .