تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ورسوله ، واتباع أوامرهما ، واجتناب نواهيهما ، و
بِالْمَعْرُوفِ
ما استحسنه الشرع والعقل والفطرة السليمة .
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
: عن الشرك ، ومخالفة أوامر اللّه ورسوله ، و
الْمُنْكَرِ
ما استقبحه الشرع ، والعقل ، والفطرة السليمة .
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
: انظر الآية رقم [ 6 ] وانظر إعلال ( يصيب ) في الآية رقم [ 51 ] ،
الزَّكاةَ
: انظر الآية [ 6 ] و [ 12 ] .
وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
: فيما يأمران به ، وفيما ينهيان عنه . وانظر الآية رقم [ 12 ] ،
أُولئِكَ
أي : الموصوفون بما ذكر ،
سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ
: هذا وعد من الكريم ، ومن أوفى بعهده من اللّه ؟ أي : لا أحد .
عَزِيزٌ
: قوي غالب على كل شيء ، لا يمتنع عليه ما يريده .
حَكِيمٌ
: يضع الأشياء في مواضعها ، وقدم
عَزِيزٌ
لتقدم العلم بقدرته على العلم بحكمته . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم . تنبيه : لما وصف اللّه المنافقين في الآية السابقة ، بالأعمال الخبيثة ، والأحوال الفاسدة ، ثم ذكر بعده ما أعد لهم من أنواع الوعيد في الدنيا والآخرة ؛ عقبه بذكر أوصاف المؤمنين ، وأعمالهم الحسنة ، وما أعد لهم من أنواع الكرامات والخيرات في الدنيا والآخرة . هذا ؛ ولما كان نفاق الاتباع وكفرهم إنما حصل بتقليد المتبوعين ، وحصل بمقتضى الطبيعة ، قال فيهم :
بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
ولما كانت الموافقة الحاصلة بين المؤمنين بتسديد اللّه وتوفيقه ، وهدايته ، لا بمقتضى الطبيعة ، وهوى النفس ، وصفهم اللّه جل شأنه بأن
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
انتهى . خازن بتصرف . الإعراب :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ . . .
إلخ : انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية رقم [ 68 ] فهو مثله بلا فارق .
أُولئِكَ
: اسم إشارة مبني على الكسرة في محل رفع مبتدأ ، والكاف : حرف خطاب لا محل له .
سَيَرْحَمُهُمُ
: السين : حرف استقبال ، ووعد . ( يرحمهم اللّه ) : فعل مضارع ، ومفعوله وفاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
أُولئِكَ . . .
إلخ : مستأنفة لا محل لها ، والجملة الاسمية .
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
: تعليلية ، أو مستأنفة لا محل لها .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 72 ]

وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 72 ) الشرح :
جَنَّاتٍ
: جمع جنة ، وهي البستان من النخل والشجر الكثير المتكاثف ، الذي يجن ، أي : يستر ما يكون متداخلا فيه ، وسميت دار الثواب جنة ؛ لما فيها من النعيم الذي لا ينفد ، وجمع الجنة على جنات يدل على جنان كثيرة ، مرتبة مراتب بحسب أعمال العاملين ، لكل طبقة منهم جنة من تلك الجنان ، وفي كثير من الآيات : لهم : فاللام : للملك ، وهي تدل
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 190 | الشيخ محمد علي طه الدرة