مثل هذا التركيب أن يكون منصوبا على الحال من المصدر المضمر المفهوم من الفعل المتقدم .
وانظر الآية رقم [ 37 ] ،
وَخُضْتُمْ
: فعل وفاعل .
كَالَّذِي
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف واقع مفعولا مطلقا ، التقدير : خضتم خوضا كائنا مثل خوض الذين خاضوا من قبلكم ، وجملة :
وَخُضْتُمْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ،
أُولئِكَ
: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له ، وجملة :
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ . . .
في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
أُولئِكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
فِي الدُّنْيا
:
متعلقان بالفعل قبلهما .
وَالْآخِرَةِ
: معطوفة على ما قبلها
وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
: انظر إعراب مثلها في الآية رقم [ 11 ] والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 70 ]
أَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 70 )
الشرح :
أَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
: ألم يأت هؤلاء المنافقين والكفار ، هذا ؛ وانظر ( أتى ) في الآية رقم [ 35 ] ( الأعراف ) ،
نَبَأُ
: انظر الآية رقم [ 101 ] منها ،
قَوْمِ
:
انظر الآية رقم [ 32 ] منها ،
نُوحٍ
: انظر الآية رقم [ 59 ] منها ،
وَعادٍ
: انظر الآية رقم [ 65 ] منها ،
وَثَمُودَ
: انظر الآية رقم [ 73 ] منها ،
إِبْراهِيمَ
: انظر الآية رقم [ 74 ] من سورة ( الأنعام ) ،
وَأَصْحابِ مَدْيَنَ
: هم قوم شعيب ، وانظر الآية رقم [ 85 ] ( الأعراف ) ، وانظر
وَأَصْحابِ
في الآية رقم [ 35 ] منها ،
وَالْمُؤْتَفِكاتِ
أي : المنقلبات التي جعل اللّه عاليها سافلها ، وهي مدائن قوم لوط ، انظر الآية رقم [ 80 ] ( الأعراف ) ، وما بعدها ، وقيل : المراد جميع قرى المكذبين المتمردين ، وائتفاكهن : انقلاب أحوالهن من الخير إلى الشر ، وقرئ في ( النجم ) :
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى
بالإفراد على إرادة الجنس ، وإنما ذكر سبحانه وتعالى هذه الطوائف الستة ؛ لأن آثارهم باقية ، وبلادهم بالشام والعراق واليمن ، وكل ذلك قريب من أرض العرب ، فكانوا يمرون عليهم ، ويعرفون أخبارهم .
أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
أي : بالمعجزات الباهرات ، والحجج الواضحات الدالة على صدقهم ، فكذبوهم ، وخالفوا أمرنا ، كما فعلتم أيها المنافقون والكفار ، فاحذورا أن يصيبكم مثل ما أصابهم ، فتعجل لكم النقمة كما عجلت لهم .
فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
أي : بتعجيل العقوبة لهم ، أو ما كان اللّه ليهلكهم بلا جرم ،
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
: حيث عرضوها للعقاب بسبب الكفر ، وارتكاب المعاصي والمنكرات .
أَنْفُسَهُمْ
: انظر الآية رقم [ 9 ] ( الأعراف ) ،
يَظْلِمُونَ
: انظر الظلم في الآية رقم [ 146 ] ( الأنعام ) .