وجملة :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ . . .
إلخ مع جوابها كلام مستأنف لا محل له .
وَاللَّهُ
: الواو : واو الحال . ( اللّه ) : مبتدأ . ورسوله : مبتدأ ثان ، والهاء : في محل جر بالإضافة .
أَحَقُّ
: خبر عن الأول ، وخبر الثاني يدل عليه لدلالة الأول عليه ، أو هو خبر عن الثاني ، وخبر الأول محذوف لدلالة خبر الثاني محذوف ، وقيل : هو خبر عن الاسمين ، ويكون إفراد الضمير في
يُرْضُوهُ
للإيذان بأن رضا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مندرج تحت رضاه سبحانه وتعالى ، وإرضاؤه عليه الصلاة والسّلام إرضاء له تعالى ،
أَنْ يُرْضُوهُ
إعراب هذا ؛ وتأويله وتعليقه مثل
أَنْ تَخْشَوْهُ
في الآية رقم [ 14 ] بلا فارق ، والجملة الاسمية :
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير .
أَنْ
: حرف شرط جازم ،
كانُوا
: ماض ناقص مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط ، والواو : اسمه ، والألف للتفريق ،
مُؤْمِنِينَ
: خبره منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وجملة :
كانُوا . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف ، التقدير : إن كانوا . . فليرضوهما ، و
أَنْ
ومدخولها كلام معترض في آخر الكلام ، لا محل له . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 63 ]
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 )
الشرح :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .
إلخ . أي : ألم يعلم المنافقون أن الحال والشأن من يخالف ويعاند ، ويخاصم اللّه ورسوله فإنه يستحق الخلود في نار جهنم ، والخلود في جهنم أعظم خزي ، وأكبر نكال ، وهو الفضيحة الكبرى ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم . هذا ؛ وقرئ
يَعْلَمُوا
بالياء والتاء ، و
يُحادِدِ
: فعل مضاعف يجوز فيه الفك والإدغام عربية ، ولكن لم يذكر له قراءة بالإدغام ، والخلود : طول المكث ، وعدم الخروج ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه .
الإعراب :
أَ لَمْ
: الهمزة حرف استفهام وتقرير وتوبيخ هنا . ( لم ) : حرف نفي وقلب وجزم ،
يَعْلَمُوا
: مضارع مجزوم ب ( لم ) ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ،
أَنَّهُ
: حرف مشبه بالفعل ، والهاء : ضمير الحال والشأن اسمها .
مَنْ
: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ،
يُحادِدِ
: مضارع فعل الشرط ، والفاعل مستتر يعود إلى من تقديره : « هو » .
اللَّهَ
: منصوب على التعظيم ، ( رسوله ) : معطوف على ما قبله ، والهاء : في محل جر بالإضافة ،
فَأَنَّ
: الفاء : واقعة في جواب الشرط ، ( أن ) :
حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ
: متعلقان بمحذوف خبر ( أنّ ) تقدم على اسمها .
نارَ
: اسمها