إلخ مستأنفة لا محل لها .
قُلِ
: أمر وفاعله : ( أنت ) .
اسْتَهْزِؤُا
: أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلِ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
أَنْ
: حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ
: اسمها .
مُخْرِجٌ
:
خبره ، وفاعله مستتر فيه ، تقديره : « هو » .
بِما
: موصولة ، أو موصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ل
مُخْرِجٌ
. والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : مخرج الذي ، أو شيئا تحذرونه ، والجملة الاسمية :
إِنَّ اللَّهَ . . .
إلخ تعليل للأمر ، لا محل لها من الإعراب . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 65 ]
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ( 65 )
الشرح : روي : أن ركب المنافقين مروا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة تبوك ، فقالوا : انظروا إلى هذا الرجل ، يريد أن يفتح قصور الشام وحصونه ، هيهات هيهات ، فأطلع اللّه نبيه على قولهم هذا ، فدعاهم ، فقال : « قلتم كذا ، وكذا » فقالوا : لا واللّه ! ما كنا في شيء من أمرك ، وأمر أصحابك ، ولكن كنا في شيء ، مما يخوض فيه الركب ، ليقصر بعضنا على بعض السفر .
قال القاضي أبو بكر بن العربي : لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جدا ، أو هزلا ، وهو كيفما كان كفر ، فإن الهزل بالكفر كفر ؛ لا خلاف فيه بين الأئمة ، فإن التحقيق أخو العلم ، والحق ، والهزل أخو الباطل والجهل . انتهى . قرطبي . هذا ؛ وأصل الخوض : الدخول في الماء ، ثم استعمل في كل دخول فيه ضر وأذى للناس على طريق الاستعارة التبعية .
وفي الآية توبيخ وتقريع للمنافقين ، وإنكار عليهم ، والمعنى : كيف تقدمون على إيقاع الاستهزاء باللّه ؟ ! يعني : بفرائض اللّه وحدوده ، وأحكامه ، والمراد بآيات اللّه كتابه ، وبرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وانظر الاستهزاء في الآية السابقة .
الإعراب :
وَلَئِنْ
: الواو : حرف استئناف ، اللام : موطئة لقسم محذوف ، ( إن ) : حرف شرط جازم ،
سَأَلْتَهُمْ
: ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء فاعله ، والهاء مفعول به ، والمتعلق محذوف ، التقدير : عن استهزائهم ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ،
لَيَقُولُنَّ
: اللام : واقعة في جواب القسم المحذوف ، ( يقولن ) : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال ، وواو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة في محل رفع فاعل ، والنون : للتوكيد حرف لا محل له ، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم