فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
أي : هذه الأحكام المذكورة في هذه الآية فريضة واجبة من اللّه ، أو المعنى فرض اللّه هذه الأشياء فريضة ،
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
أي : بمصالح عباده .
حَكِيمٌ
: فيما فرض لهم ، لا يدخل في تدبيره وحكمه نقض ولا خلل .
تنبيه : يجب أن تفهم أن لجر الأصناف الأربعة الأول باللام ، وجر الأربعة الأخر ب ( في ) فرقا ، وتفسيره بأن اللام تفيد الملك ، فنصيب الأول يسلم إليهم ، وهم أحرار فيه يفعلون فيه ما يشاؤون ، وأما نصيب القسم الثاني فيجب أن يوضع في الجهة التي استحق الصنف بها هذا السهم ، فنصيب الرقاب يجب أن يصرف في فك رقابهم ، وتحريرها من الرق ، ونصيب الغارمين يجب أن يصرف في وفاء ديونهم ، ونصيب الجهاد ، والغزاة يجب أن يشترى به ما يحتاجون إليه من أهبة الحرب ، ونصيب ابن السبيل يجب أن يصرف في أجرة سفره ، وما يحتاجه من طعام وغيره في هذا السفر ؛ وهذا يعني أنهم لا يسلمون نصيبهم إلا إذا صرفوه في الجهة التي استحقوا بها هذا المال ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه .
الإعراب :
إِنَّمَا
: كافة ومكفوفة .
الصَّدَقاتُ
: مبتدأ .
لِلْفُقَراءِ
: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ .
وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ
: معطوفان على الفقراء ، فهما مجروران مثله ، وعلامة الجر فيهما الياء نيابة عن الكسرة . . الخ .
عَلَيْها
: متعلقان بالعاملين ؛ لأنه جمع عامل ، فهو اسم فاعل . لذا ففيه ضمير مستتر هو فاعله ،
وَالْمُؤَلَّفَةِ
: معطوف على ما قبله .
قُلُوبُهُمْ
: نائب فاعله ، وقيل : هو فاعل ، وهذا على اعتبار فعله لازما .
وَفِي الرِّقابِ
: معطوفان على
لِلْفُقَراءِ
.
وَالْغارِمِينَ
: معطوف على ما قبله مجرور مثله . . . إلخ .
وَفِي سَبِيلِ
:
معطوفة على
وَفِي الرِّقابِ ،
و
سَبِيلِ
مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه .
وَابْنِ
: معطوف على ما قبله ، و ( ابن ) مضاف ، و
السَّبِيلِ
: مضاف إليه .
فَرِيضَةً
: مفعول مطلق عامله محذوف ، انظر تقديره في الشرح ، وعلى قراءته بالرفع فهو خبر لمبتدأ محذوف . انظر التقدير في الشرح .
مِنَ اللَّهِ
: متعلقان ب
فَرِيضَةً ،
أو بمحذوف صفة لها .
وَاللَّهُ
: مبتدأ .
عَلِيمٌ
: خبر أول .
حَكِيمٌ
: خبر ثان ، والجملة الاسمية معترضة في آخر الكلام لا محل لها .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 61 ]
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 )
الشرح :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
أي : من المنافقين جماعة يؤذون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويعيبونه ، ويقولون ما لا ينبغي ، فقال بعضهم : لا تفعلوا ، فإنا نخاف أن يبلغه ذلك ،