فيقع بنا ، وينتقم منا ، فقال الجلاس بن سويد ، وهو من المنافقين ، بل نقول : ما شئنا ، ثم نأتيه ، وننكر ما قلنا ، ونحلف ، فيصدقنا بما نقول ، فإنما محمد أذن ، يسمع كل ما يقال له ، ويقبله ، وقيل : إن قائل ذلك يقال له نبتل بن الحارث ، وكان مشوه الخلقة ، وقد قال فيه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أحبّ أن ينظر إلى الشّيطان ، فلينظر إلى نبتل بن الحارث » .
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
أي : هو أذن خير ، لا أذن شر ، أي : يسمع الخير ، لا يسمع الشر ، فالمراد بالأذن صاحبها ، فعبر بالجزء عن الكل ، كما سمي الجاسوس عينا ، وقرئ بضم الذال وسكونها ، كما قرئ برفع ( أذنٌ ) وتنوينه وعدمه .
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
: يصدق بوجوده ، ويعترف بربوبيته .
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
: ويصدق المؤمنين ، ويطمئن لعلمه بإيمانهم ، وصلاح نياتهم وضمائرهم .
وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
أي :
وهو رحمة للمؤمنين حيث يقبل الظاهر منهم ، ولا يكشف سرائرهم .
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ
أي : بقول أو بفعل .
لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
أي : في جهنم ، وبئس المصير ، هذا ؛ و
أُذُنٌ
يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث . وانظر شرح
النَّبِيَّ
في الآية رقم [ 1 ] الأنفال ، وانظر ( القول ) في الآية رقم [ 5 ] ( الأعراف ) . وانظر الإيمان في الآية رقم [ 21 ] منها ،
عَذابٌ أَلِيمٌ
: انظر الآية رقم [ 40 ] وقرئ ( رحمة ) بالرفع والنصب والجر .
الإعراب :
وَمِنْهُمُ
: الواو : حرف استئناف . ( منهم ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ مؤخر . وانظر الآية رقم [ 50 ] ، وجملة :
يُؤْذُونَ النَّبِيَّ
: صلة الموصول لا محل لها . ( يقولون ) : مضارع مرفوع . . الخ . والواو :
فاعله ، والجملة الاسمية :
هُوَ أُذُنٌ
في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَيَقُولُونَ . . .
إلخ معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها ، والجملة الاسمية :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
قُلْ
: أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
أُذُنٌ
: خبر مبتدأ محذوف ، التقدير :
هو أذن . وهو مضاف ، و
خَيْرٍ
: مضاف إليه ، هذا ؛ وعلى قراءة التنوين ، ورفع ( خير ) فهو صفة
أُذُنٌ
.
لَكُمْ
: متعلقان ب :
خَيْرٍ
أو بمحذوف صفة له ، وجملة :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
في محل رفع صفة :
أُذُنٌ ،
أو في محل نصب حال منه بعد وصفه ، أو بعد إضافته ، وقال الجمل : هي تفسير ل
أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ ،
وجملة :
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
معطوفة على ما قبلها ، واللام : زائدة في المفعول به ، لتفرق بين ( يؤمن ) بمعنى : يصدق ، و ( يؤمن ) بمعنى : يثبت الأمان ،
وَرَحْمَةٌ
: بالرفع عطفا على
أُذُنٌ ،
وبالجر على
خَيْرٍ ،
وبالنصب ، على أنه مفعول لأجله ، عامله دل عليه
أُذُنُ خَيْرٍ
أي : يأذن لكم رحمة .
لِلَّذِينَ
: متعلقان ب ( رحمة ) ، أو بمحذوف صفتها ، وجملة :
آمَنُوا
صلة الموصول ،
مِنْكُمْ
: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة .
وَالَّذِينَ
: الواو :
حرف استئناف . ( الذين ) : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ، وجملة :
يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ
صلة الموصول لا محل لها .
لَهُمْ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
عَذابٌ
: