ولو حصل رضاهم ، أو ثبت ، ونحوه ، وقال سيبويه : هو في محل رفع بالابتداء ، والخبر محذوف ، والتقدير : ولو رضاهم ثابت أو حاصل ، وقول المبرد هو المرجح ؛ لأن « لو » لا يليها إلا فعل ظاهر ، أو مقدر ، والفعل المقدر ، وفاعله المؤول جملة فعلية لا محل لها من الإعراب ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب ( لو ) محذوف ، التقدير : لكان خيرا لهم .
حَسْبُنَا
: مبتدأ ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
اللَّهُ
: خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقالُوا . . .
إلخ معطوفة على جملة :
رَضُوا . . .
إلخ فهي في محل رفع مثلها .
سَيُؤْتِينَا
: السين : حرف استقبال . ( يؤتينا ) : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، و ( نا ) : مفعول به أول .
اللَّهُ
: فاعله .
مِنْ فَضْلِهِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء : في محل جر بالإضافة .
وَرَسُولُهُ
: معطوف على
اللَّهُ ،
والمفعول الثاني محذوف ، انظر الشرح ، وجملة :
سَيُؤْتِينَا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول .
إِنَّا
: حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : اسمها .
إِلَى اللَّهِ
: متعلقان بما بعدهما .
راغِبُونَ . . .
خبر ( إنّ ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه جمع مذكر سالم . . . إلخ . والجملة الاسمية :
إِنَّا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وقال الجمل : هاتان الجملتان
سَيُؤْتِينَا . . .
إلخ كالشرح لقوله :
حَسْبُنَا اللَّهُ
فلذلك لم يتعاطفا ؛ لأنهما كالشئ الواحد ، فشدة الاتصال منعت العطف . انتهى . عن كرخي ، ويعود فحواه إلى مقول القول ، كما ذكرته .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 60 ]
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 )
الشرح : أعلم أن المنافقين لما عابوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قسم الصدقات ؛ بين اللّه عز وجل في هذه الآية : أن المستحقين للصدقات هؤلاء الأصناف الثمانية ، ومصرفها إليهم ، ولا تعلق لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بشيء منها ، ولم يأخذ لنفسه منها شيئا ، فعن زياد بن الحارث الصدائي قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فبايعته ، فأتاه رجل فقال : أعطني من الصّدقة ، فقال له : « إنّ اللّه لم يرض بحكم نبيّ ، ولا غيره في الصّدقات ، حتى حكم فيها هو ، فجزّأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقّك » . أخرجه أبو داود . انتهى . خازن بتصرف .
بعد هذا المراد بالصدقات : الزكوات الواجبة في جميع الأموال على اختلاف أنواعها ، كما هو مبين في الفقه الإسلامي .
لِلْفُقَراءِ
: جمع فقير ، وأصله في اللغة : الذي انكسر فقار ظهره ، ثم أطلق على المعدم ؛ الذي لا يجد حاجته من المال ؛ لأنه يشبه الذي انبتّ ظهره ، وعدم الحول والقوة ، وهو أسوأ