له
وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها
مثل إعراب سابقه .
إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
: انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 107 ] من سورة ( الأعراف ) . وإذا الفجائية هنا قائمة مقام فاء الجزاء في الربط على حد قول ابن مالك رحمه اللّه تعالى في ألفيته : [ الرجز ]
وتخلف الفاء إذا المفاجأة * كإن تجد إذا لنا مكافأة
فإن الأصل في الآية . ( فهم يسخطون ) ، وإن الشرطية ومدخولها كلام معطوف على ما قبله لا محل له مثله ، بعد هذا انظر ما ذكرته في
وَإِنْ لَمْ
في الآية رقم [ 23 ] من سورة ( الأعراف ) فإنه جيد . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 59 ]
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ ( 59 )
الشرح :
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
: ولو أن المنافقين الذين عابوا عليك قسمتك الأموال رضوا بما قسم لهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأعطاهم من الغنيمة ، وذكر اللّه للتعظيم ، والتنبيه على أن ما فعله الرسول عليه الصلاة والسّلام ، كان بأمره تعالى .
وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ
:
كافينا اللّه .
سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ
أي : سيعطينا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأمره تعالى من غنيمة أخرى أكثر مما أعطانا في هذه الغزوة ،
إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ
أي : طامعون في جوده ، وكرمه في أن يوسع علينا عن الصدقة ، وعن غيرها من أموال الناس .
حَسْبُنَا
: حسب : اسم ملازم للإضافة ك « قبل » و « بعد » ونحوهما ، وتقطع هذه الأسماء عن الإضافة لفظا دون معنى ، فتبنى على الضم ، نحو قوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
ونحو قبضت عشرة فحسب ، أي : فحسبي ذلك ، وهي بمعنى اسم الفاعل ( كاف ) ، وتقع صفة للنكرة في حال الإضافة وعدمها ، كمررت برجل حسبك من رجل ، ورأيت رجلا حسب ، وحالا من معرفة ، كهذا عبد اللّه حسبك من رجل ، ورأيت رجلا حسب ، ومبتدأ ، فتستعمل استعمال الأسماء الجامدة ، نحو
حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ
وقبضت عشرة فحسب ، أي : فحسبي ذلك .
الإعراب :
وَلَوْ
: الواو : حرف استئناف . ( لو ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
أَنَّهُمْ
: حرف مشبه بالفعل ، والهاء : اسمها .
رَضُوا
: فعل وفاعل ، والألف للتفريق .
ما
: اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط : محذوف ؛ إذ التقدير : ( آتاهم اللّه ورسوله إياه ) ، فهو المفعول الثاني كما ترى ، وجملة :
رَضُوا . . .
إلخ في محل رفع خبر ( أنّ ) ، و ( أنّ ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف ، هو شرط ( لو ) عند المبرد ، التقدير :